أنت تتحرش، أنت قوي؟ يشتكي... أحدهم ودون ان يدري بالتفاصيل يحكم عليك بأن الغير يهتم بك أكثر منه، ويحاسبك طوال الوقت على هذا الاهتمام الذي تلقاه من الغير مع ان الحقيقة انك تتابع عملك باستمرار ويجازيك الآخرون على هذا الأساس بما يشبه شهادة التقدير فيحاول هذا الآخر التحرش بك بالكلام المسموم الذي يوحي بأن هناك من يحفر وهناك من المسئولين من لا يوقف أحداً عند حده ويستمع إلى كل كلمة يقولها الموظف الذي يعتقد بأنه يملك الخبرة والقدرة على الأداء وان الترقية أو الامتياز سيذهب لك سيذهب، فتحس بالانكسار أمام هذه الضغوط لأنك في أغلب الأحيان موظف صغير وليس باستطاعتك ان ترد على هذه التصرفات. لا أدري لماذا تكون أخلاقيات العمل بهذا الشكل ولا أدري من أين اكتسبناها فديننا الحنيف يلزمنا بأن نتعامل باحترام وتقدير وتواضع مع الآخرين وهذا لا يسمى خبثاً أو نفاقاً أو مجاملة أو أسلوباً ماكراً للحصول على ترقية و«فلوس» بل ان هذا لمصلحة العمل، وإذا كان غيرك يشعر بأنه مظلوم مادياً أو وظيفياً أو اجتماعياً فليحتج بطريقة أكثر رقياً تليق بمستواه كإنسان. le-alnesa@albayan.co.ae