نشرت جريدة «الشرق الاوسط» في عددها الصادر بتاريخ 6 اكتوبر 2001 موضوعاً تحت عنوان «سياسة الانفتاح السياسي والاقتصادي تحول دبي الى نقطة التقاء ومركز اتصالات للارهابيين» للكاتب أمير طاهري ولا أدري لماذا لم يجد الكاتب موضوعاً يكتب حوله سوى مدينة دبي، فالعنوان والمضمون كما هو واضح غير موضوعي والقصد منه الاساءة لمدينة دبي، وكأنها مدينة متمردة، كل شيء فيها مباح، مع انها مدينة عربية ضمن دولة عربية لها كيانها ونظامها. ولا ندري كيف مر الموضوع في هذا الوقت بالذات. انه بلا شك موضوع غير دقيق ومرفوض وفي هذا الوقت تحديدا، او ربما يكون الكاتب قد اعتبر ان كافة المشاكل والازمات قد انتهت في دولنا وحلت كل قضايا امتنا العربية والاسلامية فلجأ الى كتابة هذا المقال. كتب الكاتب في موضوعه عن دبي وكأنها دولة داخل دولة وهذا خطأ كبير وقع فيه الكاتب فإمارة دبي جزء لا يتجزأ من دولة الامارات العربية المتحدة. ولا يقف الكاتب عند هذا الحد بل يلمح على انها مدينة منفتحة لا نظام فيها ولا قانون يحكمها، وفوق كل هذا يقلل من اهمية رجال الامن وعددهم، وتناسى الكاتب ان هذا العدد الصغير كما وصفه جزء مرتبط بجزء اكبر من دولة الامارات واستطاعت بقدرته وتنظيمه ان تبعد البلاد عن شرور وآثار مدمرة تعرضت لها دول مازالت تشكو منها حتى الآن، فالقوة ليست بالعدد بل بالعدة. اننا وبحمد الله في دولة الامارات ننعم بالأمن والاستقرار اكثر من الكثيرين، وذلك بفضل قيادتها الحكيمة وأسلوب ونظام حكمها. وأذكّر الكاتب أن هذه المدينة بأسلوب الحياة فيها استطاعت ان تكون ملاذاً آمناً لشعوب المنطقة، ووجهة مميزة للراحة والطمأنينة، كما ان شعبها يتمتع بحياة اجتماعية يحسده الكثيرون عليها. اما اذا استغل البعض مساحة الحرية المتاحة فيها فهذا لا يعيبها، فسويسرا مثلاً دولة لها نظام مالي فريد ومعروف في العالم، فاذا استغله البعض استغلالاً سيئاً لأغراض شخصية لتهريب الاموال مثلا وتكوين ثروات طائلة غير شرعية فهل هذا يعيب سويسرا؟!! وأمريكا التي تعرضت أكبر قاعدة اقتصادية فيها للاعتداء.. ألم يتمتع الناس من جميع الجنسيات بالحرية الشاملة؟ فهل يا ترى هي السبب فيما حدث؟ وهل كان العيب في اسلوب الحياة هناك، أهذا يعيب امريكا او نظامها؟! انني أذكّر الكاتب مرة اخرى بأن هناك دولاً ومدناً منغلقة ومع ذلك استطاع الارهاب الدخول اليها وتلاعب بها كما شاء. اما ما ورد عن اسماء بعض مواطني دولة الامارات ضمن من اشتبه بهم فهؤلاء كغيرهم من ابناء دول كثيرة وردت اسماؤهم، واذا اراد الكاتب ان يتطرق لموضوع الارهاب والشبكة المرتبطة به فعليه ألا ينسى آخرين والذين كانت لهم اليد الطولى كما تردد. والسؤال هو كيف ولماذا كتبت هذه المقالة، ومن المستفيد منها؟! ألم يكن يراد بمثل هذه المقالة وفي هذا الوقت بالذات الاساءة لمدينة دبي ومن ثم لدولة الامارات العربية المتحدة؟