لم تقف التداعيات الاقتصادية للهجمات الارهابية عند دولة ما، بل تعدت الى كل من له علاقة من قريب أو من بعيد مع أمريكا، فالعطسة الأمريكية لم تدع لأحد راحة البال طويلا حتى أخذت منه مأخذ الجد والهزل في آن واحد. ففي ايطاليا يتوقع قطاع السياحة تسريح ما يصل الى 16 الف عامل في مجاله على المدى القصير، حيث قال رئيس مجلس السياحة الحكومي الايطالي: انخفض عدد الزائرين من أمريكا 25 في المئة ومن اليابان 15 في المئة، هؤلاء هم السياح من رجال الاعمال الذين يقيمون في فنادق أربعة أو خمسة نجوم، فاذا استمر الأمر على هذا المنوال سيتسبب الهجوم في ضياع ايرادات تبلغ 600 مليار ليرة أي 280 مليون دولار بحلول نهاية العام. ولم تسلم كندا من الرشح الامريكي وهي الجارة القريبة لها في الحلو والمر، حيث ظهرت الحصيلة الأولية عن الاثار المترتبة عن أحداث 11 سبتمبر الارهابية ضد الولايات المتحدة، فارتفعت نسبة البطالة في كندا لتبلغ 7.3% في شهر اكتوبر الماضي، اي بزيادة 1.0 نقطة عما كانت عليه في سبتمبر 2.7%. وأفاد المكتب الكندي الرسمي للاحصاء، أن كندا خسرت 26 ألف وظيفة عمل بدوام كامل فيما تم ايجاد 28 ألف وظيفة عمل بدوام جزئي. وتكبدت شركة الخطوط الجوية الكندية خسائر استثمار قيمتها 163 مليون دولار في الفصل الثالث من العام الجاري، وهذا الرقم يأخذ بعين الاعتبار المساعدة الفيدرالية المقررة وقيمتها 105 ملايين دولار. وحثت الشركة الحكومة الفيدرالية على وضع برنامج حكومي مشابه للبرنامج الأمريكي والذي ينص على دعم مادي وتحمل الحكومة النفقات المرتبطة بالاجراءات الأمنية الجديدة. وأكدت ان العمليات الارهابية اضطرتها الى الغاء آلاف الرحلات الجوية وشطب تسعة آلاف وظيفة عمل، وتقليص شبكته بنسبة 20%. وقد اقلقت الاحصاءات الاخيرة المتعلقة بسوق العمل في الولايات المتحدة الرئيس الامريكي، حيث أعلن أنه خلال اكتوبر وحده تم خسارة 415 ألف وظيفة عمل وهذه أكبر خسارة منذ عشرين عاما، وأدت خسارة وظائف العمل هذه الى رفع نسبة البطالة في أمريكا الى نسبة 5.4%. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae