تبنت شرطة دبي استراتيجية جديدة بشأن مكافحة الارهاب الاجتماعي الذي أضحى يهدد مجتمع الامارات بأسره ويتمثل في الاتجار بالمخدرات وترويجها وهو حرب شعواء يقوم باشعالها تجار هذه السموم التي بحاجة إلى أحكام صارمة ورادعة لهذه الفئة ، من الناس الذين يفرج عنهم في المناسبات الدينية والرسمية وهم ممن اعتادوا الاجرام ولم ينتفعوا من العفو عنهم، بل ازدادوا عتوا واجراما في حق المجتمع وهذا مما طالبت به شرطة دبي بعدم الافراج عن تجار المخدرات بالمناسبات التي لم تشفع لهؤلاء من عدم العودة الى ممارساتهم السابقة وكأن عفوا لم يتم وشيئا لم يكن. وهذا الهاجس الامني يؤكد على ان الرصاصة تقتل شخصا او شخصين ولكن كيلو جرام من الافيون او الهيروين يؤدي بحياة النسيج الاجتماعي للمجتمع الى الانتحار الجماعي ولكنه ببطء شديد لا يشعر به الا من يكابد التعامل مع هذه العناصر الفاسدة في ذاتها ولا ترضى إلا بنقل مفاسدها الى المحيطين من حولها حتى تكتمل الطبخة وتتسع دائرة الأذى لكل من له ضمير حي يبغي صالح المجتمع بدل النطق بالباطل ولصالح المرض الذي يعانيه اصحاب الضمائر الميتة من شدة التخدير. من هو أشد خطرا على المجتمع الذي يرهب عدوا متربعا أم من يوجه سهم ارهابه الى مجتمع آمن في مخدعه لا يفكر فيما وراء الحدود إلا بحساب الصفقات القذرة التي ينتظرها بفارغ الصبر حتى يحقق مراده من الافساد المتعمد لكل عناصر البناء في المجتمع؟ إننا لا نحتاج الى ان نذكر بأن حرب المخدرات في المجتمعات اكثر ايلاما من ويلات الحروب الكونية التي احرقت العباد والبلاد، فالصين لم تركع أمام بريطانيا الا في حرب الأفيون. ونحن لا ينبغي علينا الانتظار الى ذلك الحين فإما ان نعيد حساباتنا المجتمعية تجاه الانتباه الى أولوياتنا في البحث عن الحلول التي تبعدنا عن الوقوع في حرب أذلت أمة المليار من البشر في الصين، ولا نحب ان يأتي يوم ونركع أمام تجار المخدرات من اجل اخراج المجتمع من أسرهم واسارهم. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae