احتفلت جامعة الامارات امس بمرور 25 عاما من العطاء والبناء.. 25 عاما من عمر الوطن الجميل منارة للعلم والفكر والمعرفة.. احتفلت الجامعة بمرور تلك السنوات من عمرها كمؤسسة تعليمية علمية ولكننا نحن خريجي هذه الثمرة المباركة نحتفل بها بشكل اكثر خصوصية.. فكل خطوة خطوناها في دروب الحياة والعمل ندين بالكثير منها لهذه الجامعة.. تعلمنا فيها فنون الحياة العملية قبل العلمية تعلمنا ان يرتفع صوتنا عاليا حتى كان اتحاد طلبة الامارات وكانت حركتنا اكثر صخبا حتى كان المسرح الحر الذي قدم مسرحيات ما زالت عالقة في الذاكرة كعلامات بارزة في الحركة المسرحية في الامارات. وكان معلمونا أكثر قربا منا، فكنا أكثر التصاقا بهم نحفظ حروف العلم التي غذونا بها.. ونحولها الى دروس عملية.. وكانت الادارة من الوعي والادراك بوهج الشباب وتطلعاته حتى تمتص كل الغليان ولو حتى كان اضرابا عن الدراسة.. لقد صقلنا قدراتنا ونمينا فكرنا في ظل هذه الجامعة.. فلها في عنق كل واحد منا حق وواجب الاعتراف لها بالجميل.. والوفاء للعطاء.. ولها الحب الخالص. لقد قدمت جامعة الامارات في مسيرة بناء هذا الوطن الشيء الكثير.. قدمت الرجال الذين نرى غالبيتهم يتقلدون المناصب القيادية في ادارة دفة أمور هذا الوطن الجميل بكل تفان وانكار للذات.. قدمت آلاف الطلبة الذين هم اليوم قيادات وأساتذة وأطباء ومهندسون يخططون لمستقبل هذا الوطن. قدمت الوعي والادراك والعلم.. قدمت ما تقوم عليه الأمم في نهضتها.. قدمت رجالا سلحتهم بالعلم والمعرفة.. لجامعة الامارات ولكل اداراتها واساتذتها السابقين والحاليين واللاحقين كل العرفان بالجميل ولصاحب اليد البيضاء الذي حول الحلم بتلك الجامعة من مجرد خيال الى واقع.. ومصنع لانتاج الرجال كل الحب والوفاء.