جاءت ابنتي الصغيرة وكانت ترتعش وهي تقول: معلمتي تريد عشرة دراهم! وبعدها جاءت اختها الكبرى وطلبت مني أن احضر لها كراسة من التي طلبتها المعلمة من الجمعية، فتجمعت الهموم على رأسي... يا جماعة الانسان العادي هو الذي يدرس أولاده في المدارس الحكومية يعني المجانية وأقصد بالانسان العادي هذا الذي يعيش على الله وعلى الراتب الذي يستلمه أول الشهر وينتهي قبل نهايته! لو نجمع هذه المبالغ التي ندفعها للمدارس الحكومية ونسلمها للمدارس الخاصة لسدت الرسوم ولاستفاد أولادنا، تصور ان اولادك يخافون من العقاب اذا لم يدفعوا للزينة التي تعلق في الفصل او لملابس الرياضة، وطلبات المدارس لا تنتهي وطوال النهار انت في الجمعية لشراء احتياجات المدارس. لماذا لا تكون هناك يقظة تجاه طلبات المدارس، لماذا لا تنتبه الوزارة الى هذه المشكلة العامة التي نعاني منها جميعا؟ لماذا لا يهتمون بمشكلة الباصات وازدحامها، الأولاد «يتدافشون مثل الهوش» بداخلها ويبقى نصفهم واقفين بلا مقاعد فيها واذا حدث ووقعت مشكلة وصل ابنك الى البيت بلا نعال لأنهم رموا نعاله من نافذة الباص أثناء الخناق والتزاحم! هذا جزء بسيط من هواجس أم سعيد.