صدمني منظر الخادمة عندما سألها الدكتور عن الطفل الذي أتت به الى العيادة، هذا «بتشا» ماما وين.. بابا وين؟ فأجابت، في الشغل. الإنسان يميل الى أن «يفك» نفسه من المسئولية لكن أن تترك الأم أو الأب أطفالهما المرضى للخادمة والسائق أو الخادمة وحدها تأخذهم الى العيادة بحجة أنهما في الدوام، الصراحة أنا أستغرب وأتعجب من هذه الموضة التي بدأت تجتاح بيوتنا سواء كانت الأم امرأة عاملة أو غير عاملة وفي الوقت الذى تتكلم فيه عن تربية الأطفال وتنصح الأمهات بالاهتمام بأطفالهن. تقول «أم مهرة»: الظاهر أننا ما أن حصلنا على المادة حتى صارت هي همنا الوحيد، والمصيبة تساوينا فى هذا رجالاً ونساءً وحتى ذهابنا للعمل والحصول عليها صار«للجلوس مع الربع وضرب السوالف وكسر الهوس» والإنسان ـ الصراحة ـ يميل الى أن يفك نفسه من المسئولية فما أن حصلت المرأة على الراتب حتى صارت هى مصدر التمويل فى البيت وقليلاً قليلاً صارت المادة هى كل ما يهم الاثنان الرجل والمرأة وتركا كل شيء للخادمة حتى مسئولية الذهاب بأطفالهم الى العيادة وكل هذا بحجة العمل! الخادمة قد تأخذ ابني الى الجمعية أو الى السوبر ماركت أو بيت الجيران لكن الى العيادة! le-alnesa@albayan.co.ae