تقول: المال شيء مطلوب نسير به حياتنا وحياة أولادنا ورواتبنا كبيرة والحمد لله لكن ما فيها بركة، وأولادنا لا يشعرون بالقناعة أبداً! إحداهن تعترف بأنها كانت تعطي ابنها عشرة دراهم في اليوم مع أنها من عائلة غنية ومقتدرة ورغم أن أصحابه فى المدرسة كانوا يعيرونه بهذا المبلغ القليل لكنها كانت تقول له هذه العبارة «أنت تثبت وجودك بهذه الطريقة» وقبل سنوات على ما أذكر عندما كنا فى المدرسة كانت إحدى الصديقات من بنات الأثرياء قبل أن تشتري اللعبة في الرحلات تفكر وتحسب وتشتريها بثمن مناسب يناسب المصروف الذى يعطونها إياه فى البيت. واليوم أردت أن أطبق هذه التجربة فى بيتي فلم استطع هل لأننا نحن الفقراء نختلف عن الأغنياء؟ هل لأننا بدأنا نحرص على إرضاء الغايات المادية لأولادنا فى حدود أن يلبسوا ويظهروا أمام الناس فى صورة مشرفة ويدرسوا فى مدارس خاصة ويصبحوا أفضل من غيرهم دون أن يشبعوا فنحن نختلف عن غيرنا وبينما يربي الآخرون أولادهم على أن يبنوا أنفسهم ربينا فى أولادنا الروح المادية الخطأ؟ هل هو التعويض عما كنا نعانيه سابقاً من الحاجة، هل نعوضهم عن عدم وجودنا ونقص حناننا ورقابتنا لذلك إذا طلبوا عشرة دراهم أعطيناهم عشرين حتى صاروا يطلبون الأكثر دون أن يرضيهم شيء؟ le-alnesa@albayan.co.ae