الاقتصاد العالمي يتأثر مباشرة بما يحدث للاقتصاد الامريكي والعكس الى الآن غير صحيح لقوة أمريكا في المعادلة العالمية على وجه عام. وحتى يستعيد الاقتصاد الامريكي عافيته، فهو بحاجة ماسة وعلى وجه السرعة الى ضخ 100 مليار دولار لانعاشه واخراجه من العناية المركزة بسلام خلال العام المقبل. ورغم ذلك فإن الأنباء تعاقبت مشيرة الى تراجع الاقتصاد العالمي، فالبيت الأبيض اقر رسمياً بالركود الاقتصادي في الولايات المتحدة. وجميع المؤشرات تدل على دخول الاقتصاد العالمي في أزمة، فمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية خفضت معدلات النمو المتوقعة، وحسب ارقام مؤقتة فإنها تتوقع في الوقت الحاضر نمواً بمعدل 1.2% في اجمالي الناتج الداخلي لدولها الاعضاء لعام 2002م، بعد ان توقعت معدل 2.8% في تقريرها للنصف الأول من السنة. وتوقعت المنظمة ان يبلغ النمو 1.3% عوضاً عن 3.1% في الولايات المتحدة و1.5% عوضاً عن 2.7% في الاتحاد الاوروبي، في حين تنبأت بتقلص بمعدل 0.8% في اليابان عوضاً عن نمو بمعدل 1.1%. ولقد سارعت شركة بوينج الامريكية لصناعة الطائرات بقرارها حول عمليات الاستغناء عن 30 ألف موظف خلال ستة شهور تنتهي في مطلع صيف العام المقبل، وهذا بدوره اثر على عزم بوينج خفض انتاجها الشهري من الطائرات بنسبة 50% اي من 48 طائرة حالياً الى 24 طائرة لتفادي حدوث تكدس للطائرات وقطع غيارها في مصانعها. ولو مزجنا الاقتصاد بالسياسة جيداً حتى تخرج الخلطة مناسبة للأحداث فإنه حتى على المستوى الاقتصادي المحدود، قررت عائلة ابن لادن السعودية وصندوق كاريل الامريكي للاستثمارات الذي يديره وزير دفاع سابق وضع حد لعلاقاتهما المالية. وكانت علاقات شركة كاريل وثيقة الصلة بالطبقة السياسية الامريكية واستثماراتها في الدفاع وصناعة الطيران أثارت انتقادات كبيرة بعد الاعتداءات. وقال مسئول بالشركة اننا لم نقطع علاقاتنا لأننا نعتقد انهم ارتكبوا شيئاً مسيئاً لكننا نعتقد وهم معنا في ذلك ان هذه العلاقة تثير ضجة اكثر مما تستحق. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae