ما تمارسه قوات الاحتلال الاسرائيلي على ارض فلسطين من اغتيالات واعدامات بدم بارد وحصار جائر هو ارهاب دولة رسمي وعدوان يتعارض مع الشرعية الدولية والحملة الحالية لمكافحة الارهاب الدولي الامر الذي يضعفها ويشكك في مصداقيتها. ان التصعيد الاسرائيلي المتمثل في العنف والقمع والارهاب الرسمي وصل ذروته في كل مناحي الحياة الفلسطينية من احتلال اراض واغتيالات وقصف للمقار الرسمية والمنازل وهو تصعيد مرفوض ويتنافى مع الشرعية الدولية وحقوق الانسان والاعراف والقوانين. ان المجتمع الدولي ممثلاً بمجلس الامن مطالب اليوم بالتحرك الفوري لتوفير الحماية للفلسطينيين ووقف العدوان الاسرائيلي واجبار حكومة شارون الارهابية على التخلي عن سياستها العدوانية والجلوس الى طاولة المفاوضات وصولاً الى حل سلمي يضمن للمنطقة السلام والاستقرار. الاوضاع المأساوية التي تعيشها الاراضي المحتلة تتطلب من الجميع عرباً ومسلمين واوروبيين اضافة الى الولايات المتحدة وروسيا باعتبارهما راعيي السلام، وضع اطار سياسي محدد وملموس يكون منطلقاً لاستئناف المفاوضات وفق قواعد محددة وواضحة وعلى اساس قرارات الامم المتحدة والاتفاقيات التي تم ابرامها بين الفلسطينيين والاسرائيليين من قبل بحيث يكون استئناف المفاوضات استكمالاً لما سبقها وليس العودة الى نقطة البداية. ان منهج التسويف والتمييع وتفريغ المفاوضات من مضمونها واختزالها الذي تتبعه اسرائيل دائماً، هو منهج مرفوض ولابد من اجبارها على مفاوضات شاملة لجميع القضايا المعلقة بما فيها الوضع النهائي والا فان الانتفاضة ستتواصل حتى ترضح اسرائيل لمطالب السلام وترد الحق الى اصحابه وينعم الجميع بالامن والاستقرار.