في السابعة من مساء اليوم الصحفيون على موعد مع أولى انتخابات مجلس إدارة جمعيتهم الوليدة، ليعلنوا بذلك انطلاق أول مجلس يدير دفة العمل الجماعي في هذه الجمعية وولادة فكر جديد في تجربة تعد الأولى والأهم في حياة الصحفيين الذين طالما حلموا بمظلة تستظلهم تحت رايتها وتكون البيت الذي يجمع شملهم ويدعم العمل الصحفي والصحافة عموماً في بلادنا. ولعل اهمية انتخابات اليوم تنبع اساساً من أن هذه الجمعية ليست كغيرها من جمعيات ذات النفع العام، فهي تضم الصفوة والنخبة من أهل الفكر والرأي والثقافة ـ وعليه ينبغي ان يكون تجمعهم اليوم على مستوى ما يعرفه الجميع عن أهل الفكر والثقافة، فإن لم يحسن الصحفيون، فمن يحسن إذن. والصحفيون مقبلون على تجربة انتخابية جديدة، فإن الانتخابات تحملهم مسئولية أمانة منح اصواتهم لمن هم أهل لذلك، ويمتعون بثقة الصحفيين ولديهم مصداقية لدى جموع الناخبين. ولعلني اجدد الدعوة هنا إلى ان يكون الإدلاء بالأصوات لصالح الأقدر على تحقيق ما تصبو اليه جموع العاملين في المهنة الشهيرة ببحثها عن المتاعب ومن ثم فإن من حقهم ان ينالوا بعضاً من الراحة في بيتهم الكبير الذي تأسس بجهود خيرة من قادة هذه البلاد، ومن الواجب علينا أن نؤكد لهم، ولكل ابناء شعبنا أننا بالفعل أهل لتحمل قضايا مجتمعنا وهمومه من خلال وسائل وأساليب كثيراً ما دعونا الجميع إليها. ولعل أهم الوسائل والأساليب ان تكون عملية الترشح والانتخاب مستندة الى أسس يدركها كل صاحب فكر وثقافة ومداد قلم. فالمأمول أيها الأخوة والأخوات ـ وأنا هنا ـ أنقل تصورات واقتراحات متداولة في الشارع العام، ان تكون المشاركة عامة وان يمارس كل صحفي حقه في الترشح والتصويت. ليس مهماً لدينا من أي مؤسسة يكون الفائزون، لكن المهم ان يكون من أهل الميدان الصحفي هم الفائزون في أول تجربة تقوم على أساس ديمقراطي وان يكسب هذا الميدان دفعة قوية للأمام تعزز كل الممارسات الايجابية للعاملين بالمهنة ـ وتوفر لهم كل فرص الرعاية والاحتضان. لابد من التركيز على أن الاجدر بالفوز هو الأقدر على خدمة جموعنا بلا استثناء ولا تفرقة بين هذه المؤسسة أو تلك، فالجمعية قامت من أجل الجميع وستظل لصالح الجميع. والصحفيون وحدهم يملكون زمام جعل هذه الجمعية انموذجاً طيباً لغيرهم من الجمعيات عبر العمل الجماعي المخلص، وهم دون غيرهم اصحاب القرار في تسليم جمعيتهم لمن هم يستحقون إدارتها ويمثلون إضافة لها ومكسباً طيباً، أو جعلها تتهادى وسط أمواج التنازل على نيل مقعد فيها لتحقيق مآرب خاصة. حقاً يتمنى الجميع من كل من يأنس في نفسه الكفاءة والقدرة على العطاء ألا يتردد في ترشيح نفسه وأن ينضم بكل حب إلى ركب الماضين نحو العمل والعطاء في جمعية الصحفيين وعلى بركة الله إمضوا.. email: fadheela@albayan.co.ae