اليوم ينتخب الصحفيون في الامارات اول مجلس دائم لجمعية الصحفيين، وينبغي على كل صحفي اليوم ان يعلم يقينا بأنه اذا استكمل شروط العضوية العاملة ومضى على عضويته ستة اشهر مسدداً ما عليه من التزامات مادية، فانه يحق له ان يملأ بطاقة الترشيح، وان يتوجه الى صندوق الاقتراع ليكون إما ناخباً أو منتخباً (بفتح الخاء)! وإذ اكتب اليوم متحررة تماماً من قضية الترشح لعضوية مجلس الادارة بكل ثقة واقتناع، فانني ادعو وبصدق والحاح كافة الأخوة الصحفيين للمشاركة في عملية الانتخاب التي ستجرى وقائعها مساء اليوم في قاعة غرفة تجارة وصناعة دبي، ذلك ان المشاركة في هذه العملية ليست سوى طور جديد وصفحة أخرى في تاريخ الجمعية التي تراكم تاريخها منذ سنتين عمليا، ومنذ سنوات في حسابات الحلم والتمني. جميل أن نحلم، وجميل ان نسعى لتحقيق الحلم، والأجمل ان يكتب هذا الحلم بشكل صحيح، وان يؤسس له بشكل سليم لان الذين يطالبون بالأفضل وبتصحيح الاخطاء ومحاربة الاعوجاج هم اولى بأن يبدأوا بأنفسهم وبما يخصهم، فإذا تجاوز البعض منهم تحمل الجميع الخسائر خاصة حينما تكون الخسائر على نطاق الحلم الجماعي! لنقر جميعاً بان اللجنة التحضيرية قد اجتهدت كثيراً، وبأن المجلس المؤقت (ناضل) بما فيه الكفاية! ناضل على صعيد الداخل واحتمل كثيراً على صعيد صراعات الخارج، لكنه أيقن بأنه طالما وضع نفسه في موقع المسئولية فإن عليه ان يمضي بالسفينة حتى ضفاف الرسو الآمنة، وهناك حيث المرسى يكون لكل حادث حديث، ولكل متسائل رد يقنعه ويرضيه. اليوم نرسو بهذا الحلم، بهذه الجمعية عند ضفة اخرى نتمنى ان تكون اكثر اماناً، لنبدأ صفحة اخرى، علينا جميعاً مسئولية ان نكتبها بشكل صحيح، لاننا لا نسجل مواقف وانتماءات وعلاقات وصداقات فقط ونحن ننتخب زملاءنا، بقدر ما نكتب صفحة في تاريخ هذا الوطن.. فلنكن جميعاً على قدر الامانة، فلا أصعب من كتابة التاريخ بأمانة في رقعتنا العربية. Aisha@albayan.co.ae