نشطت الدبلوماسية الاوروبية في الآونة الاخيرة لتحريك عملية السلام في الشرق الاوسط. فمن جولة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في المنطقة والتي شملت فلسطين الى اللقاءات الفلسطينية الاسرائيلية في اسبانيا وبلجيكا تبرز ملامح مرحلة جديدة قد تتوج باعلان امريكي عبر الامم المتحدة يؤيد اعلان قيام دولة فلسطينية. رعت دول الاتحاد الاوروبي في الايام الماضية ثلاثة لقاءات جرت بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الاسرائيلي شمعون بيريز كما ان تحول وزراء الخارجية الاعضاء في لجنة المتابعة العربية من دمشق الى بروكسل يعني ان هناك جهودا تستحق المشاورة والمتابعة دعما للموقف الفلسطيني. اعلان بيريز امس انه يعكف مع رئيس وزراء اسرائيل ارييل شارون على وضع خطة سلام تقترح قيام دولة فلسطينية لكن على مراحل تبتديء من غزة تسريبات تتناغم مع ماظل يعلنه شارون مرارا بانه يوافق على قيام دولة فلسطينية بلا جيش مؤكدا على ضمان امن اسرائيل. اسرائيل تعمل على تأمين نفسها ضد ماذا؟ ضد شعب فلسطيني اعزل لا يملك سوى الحجر، وتشير تسريبات اخرى ان اسرائيل تطلب تعهدات عربية بضمان امنها مقابل اعترافها بالدولة الفلسطينية. هكذا اذن اسرائيل تخاف على نفسها وتحاول حماية مواطنيها، فمن الذي يضمن حماية الشعب الفلسطيني في ظل دولة منزوعة السلاح اذا جاز التعبير؟ تجربة الحكم الذاتي اثبتت فشل ضمان امن اسرائيل على حساب الامن الفلسطيني حيث عاثت قوات الاحتلال فسادا في اراضي السلطة الفلسطينية دون واعز او مراعاة لاية اتفاقات وقعت مع الجانب الفلسطيني، وتكرار نفس التجربة يعني ان الشعب الفلسطيني سيظل اسيرا لآلة القمع الاسرائيلية، وعليه لابد من ضغوط عربية تطالب بنزع اسلحة الدمار الشامل الاسرائيلية لخلق التوازن العسكري في المنطقة قبل توقيع اي اتفاق متوقع.