ما مليتي؟ طبعاً هذا سؤال محرج واستفزازي تسمعينه مرة ومرة ثانية وثالثة وبعد ذلك تتضايقين منه، فكل واحدة تلتقين بها فى السوق أو الجمعية أو بيت صديقتك أو أى مكان تداهمك بهذا السؤال وكأنك قد انضممت الى طابور البطالة والعاطلين عن العمل حين تقاعدت، وبالتالى وبمجرد أن تسمع أنك فى مكان اسرعت اليك لتشمت بك وتسمع اقوالك «طول النهار فى البيت لا شغل ...لا شيء» لقد أوجدنا هذه الفكرة عن المتقاعدات وإذا أردتم الصدق فقد أوجدنا هذه الفكرة عن بيوتنا، فما معنى أن نتصور أن التقاعد والتفرغ للبيت هو نوع من مكرنا نحن النساء لأنه لا يوجد شيء فى البيت، مع أن بيوتنا هجرت وتركت للخادمات. لا... بعضنا لم يشعرن بالملل بعد وليس لديهن وقت ليشعرن فيه بالملل، بالعكس، فهناك أمور كثيرة، أمور تربوية نفسية وأمور تنظيمية وأمور اجتماعية تحتاجها بيوتنا، هناك أشياء كثيرة تقومين بها لأن الخادمة مهما عملت لن تستطيع أن تعمل كل شيء. le-alnesa@albayan.co.ae