هل يمكن القول مجازا بأن نهاية العربي اوشكت؟! رغم انها صعبة جداً على القلم ان يكتبها أو ان ينطقها اللسان الا ان الشواهد والسحب التي تتجمع في الافق كلها تقول ان ذلك يخطط له وان هناك من يريد ان يحدث ذلك فعلا.. ونهاية العربي ليس المقصود بها هنا فناءه أو ابادته ولكن تجهيله وتحقيره واذلاله واعادته إلى عهود الظلام هو الأمر المقصود.. والغرب وساسته وبعض حكامه تحالفوا ضده بل ان بقية الارض التي لا تتكلم عربي اصبحت وكأنها في حلف غير معلن ضده، من عارض نظام الحكم في بلده طرد واصبح منفياً في بلد بالتأكيد تكره وجوده على ارضها.. من دافع عن ارضه المحتلة وظل يقاوم على مدار 50 سنة اصبح من الطبيعي ان يسحق ويذل ويهدم بيته وتشرد اسرته وتقتل نساؤه واطفاله وسط صمت عالمي مريب لا لشيء الا ان المجني عليه عربي. ودائماً القتيل هنا عربي والقاتل اسرائيلي. المضطهدون والذين ضاقت بهم سبل الحياة في بلادهم اقتصادياً أو سياسياً أو دينياً يبحثون دائماً عن مهرب حتى ولو كان غير شرعي او بوسيلة مهترئة كظهر قارب صديء ليكون مصيرهم الغرق كما حدث لحوالي 350 عربياً ما بين عراقي وجزائري ومغربي في المسافة ما بين اندونيسيا واستراليا.. هروب من الموت برا إلى الموت غرقاً..! ولأن العرب عموماً جزء من المسلمين فليقضى على المسلمين أيضاً ولتكن حربا شاملة. أصبحنا جميعاً وبلا مواربة نشعر وكأن العالم قد تحالف ضد العرب، المسألة أصبحت واضحة الآن ولا تحتاج إلى شرح. كل الجنازات الجماعية هي جنازات عرب في فلسطين المحتلة.. ومدنيون بلا جنازات في أفغانستان وبلا ضجيج في مياه البحر وبكثير من الضجيج في أمريكا وأوروبا الغربية. باختصار العربي أو المسلم اصبح مشبوها حتى ولو كان مسيحياً، والدليل انه في هوجة 11 سبتمبر قتل مصري مسيحي لأن ملامحه عربية فالدين قد لا يكون مهما في هذه الحالة والأهم هنا هو العرق. انها مؤامرة وابعادها واضحة والهدف انهاء الثقل العربي الذي تنامى في العقود الأخيرة.. وبأي شكل وتحت أي مسمى. واذا لم نستوعب نحن العرب خاصة والمسلمين عموماً أبعاد ما يحاك ضدنا على مستوى العالم تحت مسميات مختلفة فان القرن الذي بدأ بحرب لا يعلم سوى الله مداها ومنتهاها سوف تنتهي بأوضاع مأساوية للعربي على امتداد رقعته ومواطنه. السؤال الأهم.. هل لا يرى ساسة العرب ما نراه نحن أم ترانا لا نرى الا الكوابيس وهم لا يرون الا الاحلام الوردية؟.