يترقب العالم العربي، صدور الاعلان الامريكي الجديد عن الصراع العربي الصهيوني، ورؤية واشنطن لايجاد تسوية نهائية تضمن تحقيق السلام والهدوء لهذه المنطقة الملتهبة منذ عقود كثيرة مضت. والواقع ان الرؤية المنتظرة من الولايات المتحدة الامريكية، لحل الصراع في الشرق الاوسط، ينبغي ان تكون ملائمة للقرارات الدولية ولا تتخطاها او تتجاهلها من اجل ان يتحقق الهدف الذي تسعى اليه وهو تحقيق السلام. فالسلام الذي سيقبل به العرب ويؤيدونه، ينبغي ان يكون مستنداً الى قرارات الشرعية الدولية، التي تعيد للشعب الفلسطيني حقوقه في الارض، وتعطي ابناءه اللاجئين حق العودة الى وطنهم الذي طردتهم منه قوات الاحتلال الصهيوني بجرائمها المتعددة وعدوانها المستمر عليهم. كذلك ينبغي ان تكون الرؤية المتوقعة لامريكا غير متجاهلة لحقيقة ان السلام لن يكون مقبولاً فلسطينياً او عربياً او اسلامياً بدون عودة القدس الى الشعب الفلسطيني. اذن المطالب العربية والفلسطينية لشكل وطبيعة السلام، ما هي الا ترجمة فعلية لقرارات الامم المتحدة، ومن ثم على الادارة الامريكية الا تتجاهل ذلك كله، وتقترح حلاً وتحاول فرضه وهو لا يلبي الحد الادنى من الشروط الواجب توفرها لاستمرار واستقرار السلام. فالحل الذي سيتجاهل كل الحقوق الفلسطينية في الارض والسيادة وحق اللاجئين في العودة والسيطرة على القدس، لن تستطيع اي قيادة عربية القبول به، فضلاً عن رفض الشعوب العربية والاسلامية المطلق لاي رؤية من شأنها ان تهمش الحقوق العربية والاسلامية والفلسطينية في الاراضي المحتلة.