هناك ما أضاع فرحتي بالتقاعد «تقول» التقاعد الذي حصلت عليه أخيرا وبعد صراع طويل مع نفسي بين الحسرة على الوظيفة ومردودها المادي وبين حسرتي على نفسي. طبعا هذا جزء بسيط مما تقوله إحدى الاخوات المتقاعدات التي ارسلت لنا هذه الرسالة وفيها هذا السؤال: المرأة العاملة ماذا ربت في اولادها؟ الصراحة أنا أقول لكم ان اولادنا الذين عشنا بعيداً عنهم أطول فترة ممكنة لن يطلبوا منا بعد وصولهم الى مرحلة المراهقة ان ندربهم على الحياة. عندما تقاعدت احسست بالفعل بأنني كنت غائبة عن بيتي وحتى عن زوجي، عندما عدت الى بيتي وجدته عالماً ثانياً. الآن بدأت في التفكير في الجلوس مع اولادي ولا أعرف ماذا اقول لهم وهم في هذه السن .. كل واحد يعود من عمله ويأخذ صحنه ويأكل ثم يدخل غرفته الى اليوم التالي، المشكلة أنني اشعر بأن هناك فجوة فأنت لا تعرفين ما الذي يدور في بال أولادك لأنك غافلة .. وحتى المدرسة لم تعلمنا كيف نكون راعيات في بيوتنا، وبهذا صارت المرأة العاملة عنصرا ماديا اكثر منه عنصرا عاطفيا .. لماذا لا نراجع دورنا؟