قبل رحلته الأخيرة الى الولايات المتحدة الأمريكية التقيت الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى وعندما سألته عن تطورات الموقف في القضية الفلسطينية في ضوء التصريحات الأمريكية الأخيرة عن الدولة الفلسطينية، قال بحسم: قد يكون اعلان الرئيس بوش أن قيام الدولة الفلسطينية كان دائما جزءا من التصور الأمريكي للتسوية في الشرق الأوسط قد يكون في ذلك خطوة ايجابية، ولكن التصريحات لا تكفي، والمهم أن تتم ترجمتها الى خطوات عملية مقبولة، وأن يتم ذلك بسرعة، فالأوضاع في المنطقة لا تتحمل عشر سنوات أخرى من المفاوضات العقيمة كما حدث في ظل مدريد وأوسلو. لاشك أن هذه الرسالة قد تم ايصالها الى الادارة والكونجرس الأمريكيين خلال الزيارة السريعة التي قام بها الأمين العام للأمم المتحدة والتقى فيها بالعديد من الفعاليات السياسية الأمريكية، والتي لمس فيها عنف الهجمة الصهيونية ضد العرب والمسلمين في محاولة لالصاق تهمة الارهاب بهم وتقديم اسرائيل وشارون كحلفاء دائمين وطبيعيين في الحرب ضد الارهاب التي تخوضها أمريكا ضد بن لادن، وتخوضها اسرائيل ضد الفلسطينيين كما تزعم أبواق اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الأمريكية. ويحاول اللوبي الصهيوني بالطبع استخدام الضربات التي توجهها المقاومة الفلسطينية للاحتلال الاسرائيلي في تبرير جرائم شارون وحكومته من ناحية، وفي تصوير المقاومة الوطنية الفلسطينية على انها ارهاب تقف في وجهه حكومة تل أبيب وينبغي على أمريكا مساعدتها في ذلك. ولاشك أن المعركة مع هذا اللوبي الصهيوني ستشتد في ظل الأخطار التي تحاصر نفوذه بعد 11 سبتمبر فرغم كل حملات الكراهية ضد العرب والمسلمين فان هناك العديد من الآثار التي تقلق اسرائيل واللوبي الصهيوني. هناك ـ أولا ـ الاهتمام بالأوضاع في المنطقة فالمواطن الأمريكي الذي لم يكن يهتم الا بقضاياه الداخلية، بدأ يعرف ان أمواج المحيطات كلها لم تستطع عزله عن العالم الخارجي، وأن ما يجري في هذا العالم يؤثر على مستقبل بلاده وعلى أمنه الشخصي. وهناك ـ ثانيا ـ بدء الحديث عن أن الجزء الأكبر من المسئولية عما حدث في 11 سبتمبر تعود الى مشاعر الاحباط التي تسود العالمين العربي والاسلامي بسبب الانحياز الكامل للسياسة الأمريكية مع اسرائيل وضد الحقوق العربية. وهناك ـ ثالثا ـ الشعور العام بأن المشكلة لم تكن أمنية فقط، وانما هي مشكلة سياسية في المقام الأول نتجت عن سياسة الاستعلاء التي اتبعتها واشنطن في تعاملها مع العالم بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وانفرادها بزعامة النظام العالمي الجديد الذي وضعت هي أسسه لتحقيق مصالحها في المقام الأول هذه السياسات التي واجهت اعتراضات شديدة في العالم كله تعاملت معها واشنطن باستهانه حتى استفاقت على كابوس 11 سبتمبر.. ومن ثم كان السؤال الكبير الذي يتردد في أمريكا: لماذا يكرهنا العالم؟ مراجعة السياسة الأمريكية وهناك ـ رابعا ـ تلك النتيجة الحتمية لذلك كله. وهي المطالبة بعملية مراجعة شاملة للسياسات الأمريكية فالحرب التي تخوضها أمريكا في أفغانستان، والتي يريد البعض مدها الى دول عربية واسلامية أخرى ـ مهما كانت نتائجها ـ لن تحل المشكلة وانما معالجة الأسباب وتغيير السياسات واعادة النظر في الأهداف التي كانت تسعى لها واشنطن وفي هذا الاطار يأتي النظر الى تصريح الرئيس الأمريكي بوش رغم عمومته، باعتباره مؤشرا على هذا التغيير الذي تجرى مقاومته بشدة من شارون وحكومته ومن اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الأمريكية الذي يخوض معركة عاتية لتبرئة اسرائيل من المسئولية عما حدث في 11 سبتمبر، ولتحميل الدول العربية وخاصة تلك التي تبذل جهودا لتغيير السياسة الأمريكية في المنطقة مثل مصر والسعودية المسئولية عن نشر الارهاب لفشلها ـ كما يزعمون ـ في محاربته على الأرض العربية ولخلق المناخ الاجتماعي والسياسي والثقافي الذي يسمح باحتضان الجماعات المتطرفة. هذا الخلط المتعمد في الأوراق، والتزييف الهائل للحقائق، مع الاعتماد على السطوة الصهيونية في الاعلام والكونجرس والحياة المالية والسياسية هو ما يعتمد عليه اللوبي الصهيوني في معركته التي يريد أن يستبق بها أي تحرك أمريكي لتسوية عادلة تنهي الاحتلال الاسرائيلي للأرض العربية وتفتح الباب أمام استقرار المنطقة وتحفظ مصالح كل الأطراف وأولها الطرف الأمريكي نفسه الذي يدرك الآن ـ وأكثر من أي وقت مضى ـ أن مصالحه في المنطقة وخارجها لن تكون آمنة مع هذا الانحياز السافر لاسرائيل.. بكل جرائمها وعنصريتها واصرارها على العدوان وامتهانها للشرعية الدولية هذه المعركة الضارية على الساحة الأمريكية.. كيف يخوضها العرب ؟! للأسف الشديد ـ كالعادة ـ فان التحرك مازال يعاني من قصور شديد، ورغم جهود تبذلها أطراف عربية فاعلة في مقدمتها مصر والسعودية حتى قبل أحداث 11 سبتمبر، فان التحرك العربي مازال يفتقر الى الاستراتيجية الشاملة معتمدا على الجهود الفردية، ومازال لا يحسن استخدام الأوراق العربية في معركته، ومازال يخضع لابتزاز اللوبي الصهيوني واليمين الأمريكي ومحاولاتها الدائبة لوضع العرب دائما في موضع الدفاع، ودفع الادارة الأمريكية والكونجرس لممارسة كل الضغوط على الأطراف العربية لتعديل مواقفها من القضايا القديمة التي تمس المصالح والوجود العربيين. ان التراخي في مواجهة هذا الموقف سوف تكون له أوخم العواقب، مما يجري الآن من تحركات سياسية سوف يجسد في النهاية مقولة ان العالم بعد 11 سبتمبر لن يكون أبدا كما كان قبله والتحركات الآن لا تمس القضية الفلسطينية فقط، ولا تتعلق باحتمالات عدوان أمريكي جديد على العراق أو غيرها من البلاد العربية تحت ستار مكافحة الارهاب فقط، ولكنها تتعلق بمستقبل النظام العربي كله في منطقة سوف تكون هي الساحة الأساسية للتغيرات المقبلة. مواجهة الموقف ان الهروب من المواجهة لن تجدي، والاكتفاء بالنوايا في قضايا المصير مصيبة كبرى، والرهان على أن الآخرين سيراعون مصالحنا لوجه الله هو امتهان للعقول، والسماح للاتهامات الظالمة التي توجه الينا بأن تقيد حركتنا أو تبقينا في دائرة الدفاع عن النفس هو أقصى ما يطمح اليه الأعداء. ان موقفا عربيا متكاملا في مواجهة هذه الأحداث هو المطلوب وعلى وجه السرعة، حتى لا نتحول ـ كالعادة ـ الى ضحايا لمأساة ليست من صنعنا، وحتى لا ندفع ثمن التغيرات القادمة حتما في المنطقة وفي العالم كله. لسنا في دائرة الاتهام ولا ينبغي أن نضع أنفسنا أو يضمنا الآخرون داخلها، وانما نحن أصحاب قضية عادلة، وأصحاب حقوق آن الأوان لاستعادتها ان رسالتنا لأمريكا وللعالم ينبغي أن تركز على نقاط أساسية لا تكتفي بالدفاع في وجه الاتهامات، ولا تخشى المواجهة لأنها على حق ينبغي أن تطرحه بوضوح وثقة.نحن في قلب المعركة ضد الارهاب منذ سنوات بينما كان الغرب يتفرج أو يدعم هذا الارهاب ويسلطه علينا نحن نواجه الارهاب الصهيوني منذ عشرات السنين، فمن الذي ساعد ودعم وساند هذا الارهاب. ومازال حتى الآن ؟! ونحن نواجه ارهاب الجماعات المتطرفة التي تبرأ منها الاسلام الذي تحاول اقناعنا بالانتساب اليه. فمن الذي وقف الى جانب هذه الجماعات الارهابية ؟ ومن الذي استخدم الاسلام السياسي قبل نصف قرن ليضرب حركة التحرر العربي؟ ومن الذي دعم هذه الجماعات لتضرب قوى التقدم العربية؟ ومن الذي أخذ عشرات الألوف من الشباب المسلم المتحمس الى أفغانستان ليحاربوا معركة أمريكا ضد السوفييت ثم ليعودوا بعد ذلك قنابل موقوتة أو متفجرة في قلب الوطن العربي والعالم الاسلامي؟ ومن الذي ساعد ـ ومازال ـ خفافيش الظلام القادمة من العصور الوسطى لتحاول فرض أوكارها بالقوة؟ ومن الذي وفر المساعدة وقدم المأوى والمقر للذين قتلوا مئة ألف في الجزائر، وحاولوا نشر ارهابهم في مصر وغيرها من الدول العربية ؟! أمريكا والغرب ـ وليس العرب والمسلمون هم الذين فعلوا كل ذلك.ثم هذا الحديث الزائف عن التخلف والفقر والبطالة وانعدام الديمقراطية، والتي تزعم حملات الهجوم على العرب والمسلمين أنها المسئولة عن توفير المناخ المناسب لحركات الارهاب التي فشلت الحكومات العربية في مواجهتها. فانتشرت في أوروبا وأمريكا حتى كانت كارثة 11 سبتمبر. من المسئول هذا الحديث لابد أن يواجه بصراحة وحسم. فليس الاسلام دين ارهاب، ولا العروبة حركة عنصرية واذا كان العالمان العربي والاسلامي مازالا يعانيان من الفقر والبطالة وانعدام الديمقراطية كما تردد حملات الهجوم في الصحافة الأمريكية، فعلى هذه الصحافة أن تسأل أولا : من المسئول؟ انه ليس الاسلام الذي أسس أعظم الحضارات وأكثرها انسانية، وليست العروبة التي كانت ومازالت دعوة للحرية والتقدم، ولكنه استعمار الغرب الذي احتل الأرض ونهب الثروات وعطل التقدم وهو استغلال الغرب الذي كان ـ ومازال ـ يستنزف ثروات العرب والمسلمين والذي زرع اسرائيل في المنطقة لتكون أداته لمنع وحدة العرب وتقدمهم، وهو النظام العالمي الجديد الذي يمنح دول الغرب بقيادة أمريكا الحق في زيادة ثرواتها وسطوتها الاقتصادية والسياسية على حساب فقراء العالم. أما أننا صدرنا الارهاب الى أمريكا وأوروبا فهو حديث الخائفين من الحقيقة والمتآمرين على شعوبهم قبل الشعوب الأخرى فلسنا نحن الذين حولنا المجاهدين الى ارهابيين، ولسنا نحن الذين شجعناهم لضرب استقرار الدول العربية، ولسنا نحن الذين أخذنا نصرخ حين ضربت مصر الارهاب بحجة أنها تعتدي على حقوق الانسان ولسنا نحن الذين مددنا جسور التفاهم مع قيادات هذه الجماعات وهي تذبح الأطفال في الجزائر وتقتل الآمنين من المواطنين والسياح في مصر، ولسنا نحن الذين أعطينا الحماية لعمر عبد الرحمن في أمريكا، ولقيادات الارهاب في بريطانيا ودول أوروبا. كنتم تريدون هدفا مزدوجا.. الاحتفاظ بهم كرهائن تهددون بهم الدول العربية وتقديمهم للرأي العام عندكم كنموذج للعدو المتخلف الذي ستحاربونه في المستقبل. ان صحوة أمريكا لمواجهة الارهاب بعد أحداث 11 سبتمبر وانضمام معظم دول العالم اليها في التحالف لمواجهة الخطر خطوة ايجابية ولو جاءت متأخرة. ولكنها بالنسبة لنا لن تكون لها أي مصداقية ما لم تبدأ بمواجهة رأس الثعبان. وهو العدوان الاسرائيلي أما حكاية بن لادن والحرب ضد طالبان فقد تصلح لشغل أجهزة الاعلام أو الايحاء للرأي العام بأن الانتقام كان سريعا وحاسما،لكنها لا تصلح لتكون أساسا لحرب حقيقية ضد الارهاب تستأصل الجذور وتتعامل مع الأسس والسياسات التي أنجبت هذا المولود المشوه الذي يهدد الحضارة الانسانية كلها. البداية الحقيقية والبداية الحقيقية لابد أن تكون مع اسرائيل، وباجراءات حاسمة وسريعة تضع السلام العادل موضع التنفيذ، وليس بدعوة جديدة لمفاوضات عقيمة يعرف أصحابها أنها لن تؤدي الى شئ ما دام الهوس العنصري الاسرائيلي موجودا، وحكومة مجرمي الحرب برئاسة شارون في مكانها، والدعم الأمريكي ـ رغم أي خلافات وهمية أو حقيقية ـ مستمر ومتصاعد. هذه هي الرسالة العربية التي ينبغي أن تتسلمها واشنطن واضحة لا لبس فيها، والتي ينبغي أن يجري التعامل معها بجدية اذا كان هناك أمل حقيقي في مرحلة جديدة تسترد فيها أمريكا وعيها الغائب عن مصالحها وعن العدل والشرعية الدولية فيما يتعلق بالقضايا العربية وبدون رسالة عربية واضحة وجادة سوف يبقى العرب أسرى لرد الفعل وبعيدا عن القرار الحاسم فيما يخص مستقبل العالم وبدون الاستجابة الأمريكية لها فان أي حديث عن تغيير حقيقي في الموقف الأمريكي تجاه العدل والشرعية.. يصبح مجرد لغو لا قيمة له. على أن كل ذلك يبقى مرهونا بالموقف على الأرض في فلسطين. فبدون قرار فلسطيني واضح باستمرار المقاومة، وبدون توحد كل الفرقاء الفلسطينيين في الداخل والخارج ثم توحد العالم العربي حول هذا القرار وتوفير الظروف الملائمة لابقاء جذوة النضال الوطني الفلسطيني مشتعلة حتى تحرير الأرض واستعادة القدس واعلان الدولة بدون ذلك يصبح كل حديث عربي عن السلام العادل مجرد أمنيات، وتصبح مطالبة أمريكا وأوروبا بتغيير موقفها المنحاز لاسرائيل مجرد استجداء سياسي. ان هذا الوضع الذي تنطلق فيه دبابات وصواريخ شارون لاغتيال الفلسطينيين واقامة المذابح اليومية للشعب الفلسطيني، بينما النشطاء في المقاومة يوضعون في سجون السلطة الفلسطينية بطلب أمريكي أو اسرائيلي هذا الوضع المهين والخطير لايمكن أن يستمر.ان كل الفرقاء الفلسطينيين مدعوون الى وقفة جادة يحددون فيها مسار نضالهم في هذه المرحلة الحاسمة. وقفة تعيد تقييم السياسات التي أدت الى هذا الوضع وتتبنى القرار الذي لابد منه اذا كانت القيادات الفلسطينية جادة في سعيها نحو تحقيق أهداف النضال الوطنى الفلسطيني. ان الرضوخ للضغوط الخارجية والتسليم بمطالب شارون في انهاء الانتفاضة واعتقال قيادات المقاومة سوف يكون استسلاما كاملا للسلام الاسرائيلي الذي هو أقسى من الاحتلال والذي سوف يفتح أبواب جهنم على الشعب الفلسطيني وعلى العرب والمنطقة. وبالمثل فان الصدام بين القوى الوطنية الفلسطينية سوف يكون كارثة، وهو ما تدركه كل الفصائل الفلسطينية وتسعى لتجنبه، ولكن هذا الحرص على عدم الصدام لا ينبغي أن يكون طريقا لتمرير سياسات مرفوضة أو تقديم تنازلات لايملك أحد الحق في تقديمها.ان من حق السلطة الفلسطينية أن ترى أنها أمام فرصة تاريخية ينبغي استغلالها لاقرار الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ومن حقها أن ترى في الموقف الأمريكي الجديد بابا للتسوية العادلة التي قدم الشعب الفلسطيني من أجلها أجيالا من الشهداء. وأيضا من حق فصائل العمل الوطني الفلسطيني أن تصر على أن المقاومة المسلحة حق مشروع للشعب الفلسطيني وهو يواجه الاحتلال ويصمد في مواجهة الممارسات النازية لحكومة مجرمي الحرب في اسرائيل وليس من حق أحد ـ مهما كان ـ أن يطالب شعبا يتعرض للموت في كل لحظة ولهوان الاحتلال لعشرات السنين ان يلقي السلاح وينتظر الفرج من مفاوضات يمكن أن تستمر لسنوات. ان المطلوب ـ كما قلنا هنا من قبل ـ أن تتحمل كل الأطراف مسئوليتها من خلال جبهة وطنية فلسطينية تضم كل القوى الفاعلة، وتتولى ادارة الصراع في هذه المرحلة الحاسمة وتتبنى موقفا واضحا يقوم على أسس لا تنازل عنها يتم ابلاغه لكل الأطراف وتؤكد فيه قيادة هذه الجبهة على: ـ رفض محاولات الابتزاز أو الصاق تهمة الارهاب بالكفاح المسلح للشعب الفلسطيني والتمسك بحق المقاومة بكل الوسائل بما فيها القوة المسلحة، وهو الحق الذي تكفله كل القوانين الدولية. ـ رفض الانجرار مرة أخرى الى دوامة الاتفاقات الجزئية والحلول المرحلية التي تعطي الوقت والفرصة لاسرائيل لتنفيذ مخططاتها. ـ الدخول فورا في التفاوض حول الحل النهائي ومطالبة الولايات المتحدة الأمريكية بتقديم مبادرتها المنتظرة، وفي نفس الوقت الاستعداد بموقف فلسطيني متكامل لما يمكن قبوله تتفق عليه كل الأطراف في الجبهة الوطنية. ـ اذا كان هناك عرض جاد من أمريكا يمكن التفاوض عليه. فيمكن في هذه الحالة وحدها اعلان ايقاف اطلاق النار لفترة محددة يتم فيها التفاوض،وبعدها اما الى الحل العادل أو الى استئناف القتال. ـ نائب رئيس تحرير «أخبار اليوم» المصرية