نترك عالم الفقراء الذي تضرر بما أصاب أمريكا من ويلات الارهاب المنظم، وندخل الى الداخل الأمريكي حسب آخر تصريحات الرئيس بوش الثاني، مع وصول فصل الموظفين من أعمالهم الى معدل غير مسبوق (77%) باعتراف الرئيس ان الهجمات هزت الاقتصاد الأمريكي وذلك رغم قول وزير الخزانة انه بدأ يعود لوتيرة ما قبل الهجمات الارهابية. وإذا كانت الوعكة البسيطة لصحة الرئيس الامريكي تؤثر مباشرة على أداء الاقتصاد العالمي قبل الامريكي، فكيف بالوعكة التي هدت «حيل» الناقة الامريكية قبل نوق الآخرين. الرئيس الأمريكي يتحدث بصراحة الى شعبه ويقول ان هجمات 11 سبتمبر «هزت» بوضوح اقتصاد الولايات المتحدة وذلك في الوقت الذي يسعى فيه من اجل اقرار مزيد من الاعفاءات الضريبية للشركات والمستهلكين. ويواصل القول: ان اقتصادنا اهتز. كانت هناك موجات من الصدمة في كل جوانب النسيج الاقتصادي للأمة. لذلك يسعى بوش الى استصدار قانون يجيز تخفيضات ضريبية قدرها 75 مليار دولار لتعزيز طلب المستهلكين وانفاق الشركات. وقالت احدى المؤسسات ان اجمالي تخفيضات الوظائف المعلنة بلغ 248332 وظيفة مسجلة ارتفاعا نسبته 77 في المئة من مستواه في اغسطس عندما اعلنت الشركات تسريحات بلغت 140019 وظيفة. ويفوق عدد اعلانات تسريح العمال في سبتمبر ايضا نظيره في نفس الشهر من العام الماضي بأكثر من أربع مرات. وصدر 81 في المئة من اعلانات تسريحات العمال بعد الهجمات التي جرت بطائرات مخطوفة، وهذا الأمر دفع قطاع الطيران المدني الى قائمة اكثر خمسة قطاعات تسريحا للعمال لأول مرة منذ يناير من عام 1997. وكل هذا لم يمنع وزير الخزانة ان يتحدث بلغة التفاؤل على اعتبار ان الاقتصاد الامريكي بدأ بالعودة الى سابق عهده قبل الضربات الموجعة، وكذلك عول على قدرة الاقتصاد الامريكي على استعادة نسبة نمو على الاقل مساوية او أكبر مما كانت عليه في التسعينيات. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae