لقاء لا نخلفه يجمعنا من جديد مع ما حمله البريد من رسائل القراء ننتظرها بشوق ونقرؤها بعناية. أولى الرسائل مع القارئة أم عبيد من الشارقة تشكو قلة اهتمام بعض المدارس خاصة مدارس البنين بالمناسبات القومية ـ تحديداً ـ وتضرب مثالاً على ذلك ذكرى الوعد المشئوم «وعد بلفور» التي تصادف اليوم. تقول القارئة انها مرت مرور الكرام على معظم مدارسنا التي يفترض فيها المصدر الاساسي لمعلومات الطلبة بعد تراجع أدوار وسائل الاعلام المختلفة في أداء هذه المهمة. وتتذكر قارئتنا كيف كانت مدرستها تعيد هذه المناسبة بأنشطة وفعاليات عدة تلهب حماس الطالبات وتزيد كرههن ومقتهن للصهاينة ـ بل كانت الذكرى تمر في مثابة ملحمة قومية تلقي خلالها الطالبات القصائد الشعرية والخطابات يتخللها دعم مادي تتبرع فيه الطالبات ومعهن المعلمات بكل ما تجود به النفس قبل اليد لصالح ابناء فلسطين. اما اليوم ورغم ما يحدث في الاراضي المحتلة من تعذيب وتنكيل وتدمير وقتل دون هوادة تتساءل القارئة هل هذا الجيل واع لما يحدث وهل لديه الخلفية التاريخية الكاملة لما يجرى؟ نعم.. تساؤلك في محله، وما ذهبت اليه صحيح ـ فما احوجنا إلى من يعيد للتربية القومية مسارها، وما احرانا بالاهتمام بالجيل الجديد فيحيا مدركاً لحاضره ـ عالماً بماضيه ومتطلعاً إلى مستقبله. ـــ القاريء حسين من دبي يبدي امتعاضه الشديد لما اسماه بموضة جديدة طرأت على الاعلانات في الصحف المحلية تخص شركات لا هم لها سوى الربح المادي عبر اللهو بعقول الشباب على وجه الخصوص والعبث بقيم هذا المجتمع من خلال اعلانات.. دلل موبايلك بأحلى الشعارات والنغمات.. يتبادلها الشباب والمراهقون ويرسلونها عبر ارقام هاتفية مكلفة إلى من يحبون. ويرى القاريء حسين ان اقل ما يمكن وصف تلك الشعارات والعبارات انها خارجة عن الادب وتمس الحياء العام وتنال من عادات يحرص الاهل على التمسك بها وتسير تماماً عكس توجهات التربية وهدم لكل القيم وفيها انهيار للمباديء. ويطرح تساؤلاً الا يكفينا ما تبثه الفضائيات من برامج واعلانات هدامة حتى تكون قضيتنا في اعلامنا المحلي اكبر؟ ـــ اما القاريء سالمين أبو أحمد فيتساءل عن وضع المطاعم الكائنة على الطرقات الخارجية التي تربط بين مدن وقرى الدولة، وهل هناك من يراقب التزامها بشروط النظافة، ويشرف على العاملين فيها، خاصة وان هناك مطابخ شعبية تعرض انتاجها من البرياني والهريس وغيرهما في قدور كبيرة تحت الشمس في الطريق العام دون ادنى مراعاة لشروط الصحة والنظافة؟ ويوضح القاريء انه رغم ارتياده المستمر على تلك المطاعم لم يحدث ان لاحظ ولا مرة مرور مفتش واحد تابع للجهات المعنية بشئون الصحة والتغذية لمراقبة ما يجرى فيها. سؤالك مهم جداً يا قارئنا خاصة وان هذه المطاعم تشهد اقبالاً كبيراً من المارة، يزداد خلال نهاية الاسبوع نتمنى مثلك الا يكون أداء تلك المطاعم بعيداً عن الرقيب.. والا تكون الطبخات تتم حسب ما يشتهي الطباخ الآسيوي. ـــ بعيداً عن الشكاوى يبدي الزائر سامر اعجابه الشديد بما لاحظه من اهتمام كبير بالسواحل المحاذية لمدن الدولة فيقول ان كورنيش الممزر بدبي اسره وكورنيش البحيرة في الشارقة وجده آخاذا ومثله كورنيش عجمان وكذلك كورنيش خورفكان وكلباء والفجيرة، اما ما سلب لبه فهو كورنيش ابوظبي الذي لم ير له مثيلاً من قبل. Email: fadheela@albayan.co.ae