السياسة الاسرائيلية الموغلة في العدوان وجرائم الاغتيال التي تنفذها بدم بارد في الاراضي الفلسطينية المحتلة تجعل المنطقة باسرها حبيسة التوتر والعنف والاحتقان وعرضة للانفجار الشامل الذي سيصيب الجميع ويعود على الامن والسلام الدوليين باوخم العواقب. هذه السياسة الرعناء والمرفوضة التي يقودها الارهابي ارييل شارون لابد من لجمها ووضع حد لها عبر موقف عربي موحد في المقام الاول واسلامي في المقام الثاني. ودوليا باعتبار هذه السياسة هي ارهاب دولة يجب ان يوضع ضمن الحملة الدولية التي تقودها الولايات المتحدة ضد الارهاب بصفة عامة. ان ما يحدث حاليا في الاراضي المحتلة من عمليات اغتيال لنشطاء الانتفاضة وحصار اقتصادي وتوغل احتلالي في مناطق تخضع لسيطرة السلطة الفلسطينية وهدم للمنازل وتدمير البنى التحتية لم يعد مقبولا على الاطلاق بعد ان اتخذ العرب السلام خيارا استراتيجيا لهم يتم تحقيقه عبر قرارات الشرعية الدولية وليس عبر طغيان شارون وتنكره لحقوق الفلسطينيين. المطلوب الآن تحرك عربي عاجل وفاعل لتفويت اي فرصة من الممكن ان يستغلها الارهابي شارون في هذه المرحلة الخطرة والحساسة للخروج من مأزقه الراهن بعد اشهر من حكمه الدموي وفشله في وأد الانتفاضة، ويجب ان يكون هذا التحرك مدعوما بخطوات جريئة واستخدام كل الاوراق من اجل الضغط على اسرائيل، ومن يحالفها حتى ترضخ للتفاوض وتتخلى عن سياسة العدوان وما تقترفه من ابادة جماعية وقمع وتنكيل بحق الفلسطينيين العزل الذين يطالبون بحق مشروع تدعمه الشرعية، ويكفله لهم المجتمع الدولي. وباسترداده يعم السلام المنطقة وينعم الجميع بالامن والاستقرار.