حقاً انها اضافة مهمة للطفل في بلادنا ورعاية من نوع خاص لجيل الغد الذي هو أغلى ثروات الوطن عبر مجلس شورى أطفال الشارقة الذي انطلقت فعالياته مساء أمس من قاعة المجلس الاستشاري في الديوان الاميري. وبعد تأكيد غير قابل للشك ان المجلس الأعلى للأسرة في الشارقة وهو الراعي لهذه الفعاليات عازم بقيادة الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي على ان يكون مؤسسة وطنية فوق العادة، ومعلن انه مقبل على عهد جديد من العمل الأسري عبر اهتمامه الكبير بالطفل ورعايته وتأهيله لتحمل مسئولياته المستقبلية، متسلحاً بما يجعله كفؤًا وقادراً على مواجهة تحديات العصر بكل تقنياته وأدواته، يأتي في مقدمة تلك الأدوات وضمن أولوياتها احترام المرء لذاته وفكره ومن ثم احترامه لرأى الآخرين، وما يحظى به من حرية الفكر وحرية غير مقيدة لابداء رأيه دون خوف أو تردد. تبدأ تلك الحرية من الأسرة مروراً بالمدرسة ومنها إلى المجتمع الفسيح بما يحويه من متغيرات وثورات في مختلف جوانب حياته. وعليه فإنه بقدر الحرية التي تتيحها الأسرة أولاً لأبنائها في ابداء الرأي واحترام الرأي الآخر بقدر ما كانت التربية مثمرة، وبمقدار ما يدعم التربويون هذا التوجه بما يملكونه من خبرات كانت جهودهم مجدية في تشكيل شخصية الطالب بما ينسجم مع متطلبات العصر ومعطياته ويتوافق تماماً مع ما ينشده الوطن في أبنائه وتسعى المؤسسات الوطنية المختلفة إلى تحقيقه. وإن كانت تجربة الشارقة في مجلس شورى الأطفال قد حققت نتائج طيبة في هذا الصدد تمخضت عنها مجموعات أطفال تنعم بجرأة كبيرة وتتمتع بشجاعة، تتمكن من الحديث عن هموم الطفل أينما كان وعن المشاكل التي تعتري حياته وتعثر خطواته الوثابة في حوارات ونقاشات تابعناها جميعاً اتسمت بصراحة لا حدود لها وثقافة عميقة قلما تجدها عند من هم أكبر سناً منهم وخبرة، مؤكدين ان العبرة ليست بسنوات العمر، بل هي بقدر ما تتراكم لدى المرء في صغره من تجارب وخبرات تثري حياته حاضراً ومستقبلاً، وقدر سعيه شخصياً إلى ان يكون فائقاً ومتميزاً ومدرباً. وما أحوجنا إلى تعميم مجالس شورى الأطفال على مستوى الدولة تتبناها مدارسهم، ومن بعدها يتم ايجاد مظلة تنطلق منها اصواتهم البريئة الجريئة وهي تعبر عن شئون وشجون الجيل القادم، وأيضاً طموحاته وتطلعاته والحياة التي يتمنى ان يحياها والمستقبل الذي يصبو إليه. مع كل ما يجري في الشارقة لا نملك إلا ان نقول تعظيم سلام للطفل هنا، وهنيئاً للمرأة وقد حظيت بخمسة مقاعد دفعة واحدة في المجلس الاستشاري للحكومة ضمن التشكيل الجديد، يمثلن المرأة في القرية والحضر، فأهلاً بالحرية، ومرحباً بالديمقراطية والشورى، ولنمض جميعاً على خطى الشارقة. email: fadheela@albayan.co.ae