لأن الحكومة في خدمة الجمهور، ولأن هذا الجمهور قطاع عريض من الناس يتقاطعون يوميا مع مؤسسات هذه الحكومة لانهاء الكثير من المعاملات وتنشيط الاكثر من المشاريع، فإن تعطيل هذا الجمهور، وعرقلة معاملاته ومشاريعه يصب سلباً في حاضر الحكومة ومستقبلها، ومن هنا كان التركيز على الانطلاق نحو مستقبل مجتمعي، تتضافر فيه جهود الحكومة للخلاص من الكثير من سلبيات البيروقراطية المعروفة. فكرة الحكومة الالكترونية كانت حروفاً على ورق وأمنية عزيزة في البال داعبت خيال فارس عرفناه فارس كلمة، كما انه فارس التغيير الاول في مدينة دبي، ذلك هو الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع فارس الخيل والكلمة والفكرة ايضاً. فكرة الخلاص من سلبيات الاداء الحكومي الاداري، فكرة مثالية، لا تحتاج الى نوايا فقط أو وعود فقط، انها تحتاج الى فريق عمل يطرح فكرة التغيير ويلاحق تنفيذه باخلاص وتصميم وثقة، وهذا تحديداً ما قام به فريق حكومة دبي الالكترونية بتوجيهات سمو ولي عهد دبي. قبل سنة ونصف السنة بالضبط اطلق سموه فكرة الحكومة الالكترونية وسمى فريقها من الشباب الطموح المواطن وكذلك رئيس الفريق، وقد كان جميلاً ورياديا ان يكون هذا الرئيس امرأة مواطنة ذات امكانيات وطموحات اهلّتها لما اختاره لها صاحب الفكرة. ومنذ عام ونصف العام كان هذا الفريق الالكتروني يسابق الزمن ويترجم خطوط الفكرة على ارض واقع ادارات حكومة دبي، لتصبح فكرة سمو الشيخ محمد واقعاً واضحاً معاشاً وليس مجرد فكرة مجردة أو حلم نتمناه ثم لا نجده. مساء امس، وضع الزمن نقطة في آخر السطر، حيث انتهت المهلة التي حددها صاحب الفكرة التي كانت تحديا بكل المقاييس، ليلة الامس كانت الفكرة قد تحولت الى حقيقة، وانطلقت بالفعل في التاريخ المحدد وفي المكان نفسه الذي اعلن عنها فيه. الخدمات التي سيقدمها المشروع عبارة عن ربط شبكي متقن لجميع دوائر حكومة دبي بكل خدماتها وأنشطتها، وما على الجمهور سوى الابحار في الشبكة وانهاء معاملاته عبرها دون ان يضطر للوقوف ساعات في طوابير مهلكة ومضيعة للوقت والجهد، فهدر الوقت والجهد يذهب هدراً من عمر المجتمع كله ومن عمر تنميته وتحضره وليس فقط من وقت المراجع الواقف في الطابور. اعادة اختراع حكومة متطورة خالية من البيروقراطية ليست بدعة، فقد سارت عليها مجتمعات متطورة سابقة ونجحت في التحدي واعطت نتائج ملموسة سواء في بريطانيا أو استراليا أو نيوزيلندة أو امريكا.. وبالفعل يتحدث الناس هناك ويرصد علماء الادارة ومحاربو سلبياتها وبيروقراطيتها عظمة (الاختراع) والتوجه، ومردوده على الجمهور، حيث ينعكس رضا الجمهور المراجع ايجابياً على المجتمع وفي كل المجالات. وتذهب الاحتفالات، وتمضي المناسبات، وتبقى افكار التغيير التي تتابعها نفوس تطمح للافضل ولخير الانسان والمجتمع، تبقى نبراساً واضاءة واضافة لتاريخنا ولعزمنا لان نكون اصحاب حضارة وتمدن وليس كما يشاع عنا او يرسم حولنا من صور وتصورات لا تمت لواقعنا وانساننا وحضارتنا وعقيدتنا... وتمضي الامارات كلها في طريق زايد باني مسيرتها، كما تمضي دبي قدماً نحو آفاق المستقبل بعزيمة ابنائها وفارس افكارها المضيئة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد. Aisha@albayan.co.ae