ارتفع في الايام الاخيرة عدد الضحايا في صفوف الابرياء المدنيين في افغانستان، جراء القصف الجوي المستمر منذ ثلاثة اسابيع، والذي تزداد وتيرته يوما بعد يوم ولا امل في ان يكون له نهاية قريبا. ومما لاشك فيه ان اقحام المواطنين الافغان الابرياء في هذه الحرب امر خطير ومرفوض تماما بل وخط احمر اذ انهم خارج اللعبة، ولا ذنب لهم فيما حدث، ولا علاقة لهم بما يجري،ويكفي انهم يواجهون ظروفا صعبة ولايجدون حتى الطعام ليأكلوه. اذن يجب ان يبتعد القصف والضربات الجوية عن المناطق الآهلة بالسكان، وان يحدد اهدافه بدقة، حتى لا تكون هناك اخطاء قد تعصف بالتحالف الذي تتزعمه الولايات المتحدة رأسا على عقب، اذا استمر تساقط ضحايا بين المدنيين. ان الافغان بحاجة اليوم واكثر من اي وقت مضى، لكل مساعدة انسانية، لمواجهة الاوضاع الصعبة التي يعيشونها وليسوا بحاجة الى مزيد من الدماء جراء القصف بالصواريخ الموجهة والتي تلقب بالذكية وهي في كثير من الاحوال ليست سوى «غبية جدا». آن الاوان لوضع حد للاخطاء العسكرية التي تحدث ويكون ضحاياها من الابرياء المدنيين ويجب ان تحدد بشكل دقيق الاهداف التي ترى الولايات المتحدة انها تخص من تشتبه في علاقتهم بالارهاب. كذلك يجب ان يدرك التحالف الذي يشن الحرب ان الشعوب العربية والاسلامية لن تقتنع بعد اليوم، بأي تبرير عند حدوث اخطاء عسكرية يكون نتيجتها سقوط ابرياء ومن ثم ينبغي الاسراع في انهاء هذه المواجهة في اسرع وقت حتى لا تحدث نتائج عكسية في غير صالح اطراف كثيرة.