تراجع الارهابي ارييل شارون عن وعوده بسحب قواته من المناطق الفلسطينية التي اعادت احتلالها، يكشف مخططه الهادف الى اسقاط السلام نهائيا وضرب السلطة الفلسطينية عبر تشديد الحصار والاغلاق واستمرار التوغل، اضافة الى عمليات القصف والتجريف والهدم والاغتيال المنظم. ان تصاعد حدة الطغيان الصهيوني واعلان الكيان الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني الاعزل يحتم على الأمة العربية التحرك الفوري والعمل المشترك لبلورة موقف موحد لمواجهة الارهاب الشاروني، لا سيما ما نراه الآن في الاراضي المحتلة وهو الامر الذي يجعل اتخاذ موقف عربي موحد مطلبا ملحا في هذه المرحلة بالذات حيث تقوض اسرائيل كل الاتفاقيات التي تم انجازها على طريق الحل العادل والشامل. ان التحرك العربي وحده لا يكفي بل يجب ان يتزامن مع تحرك دولي، وعلى العرب الضغط على الغرب للتحرك ايضا وممارسة نفوذه على اسرائيل حتى ترضح للسلام وتقتنع بانه هو الحل، وتعطي الفلسطينيين حقوقهم المشروعة التي اقرتها الشرعية الدولية وفي مقدمتها حقهم في اقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس. لقد اثبتت اسرائيل للعالم اجمع انها لاترغب في السلام وهاهو شارون لم يقدم حتى الآن اية بادرة تجاه الحل بل عمد الى اللجوء لخيار القوة بارسال الدبابات والجرافات الى الاراضي المحتلة لتقتل وتغتال الفلسطينيين وتزيد من حصارهم اقتصاديا، وفوق ذلك تمارس سياسة الخداع والمراوغة لتضليل الرأي العام. ان تمادي اسرائيل في عدوانها يهدد أمن واستقرار المنطقة وقد آن الآوان للتحرك عربيا واسلاميا ودوليا لاجبارها على الجنوح للسلم، ووقف العدوان والالتزام بالشرعية الدولية وتنفيذ الاتفاقيات ورد الحق الفلسطيني الى اصحابه حتى ينعم الشرق الاوسط بالأمن والسلام المنشودين