السؤال الذي طرحته مجلة «نيوزويك» الأمريكية على غلافها هو السؤال الذي لا ينبغي لأمريكا أن تتهرب منه، حتى وهي تعيش ظروفها الصعبة بعد أن واجهت الحرب والدمار على أرضها لأول مرة منذ أجيال، وبعد أن دخلت حربا لا تعرف متى تنتهي ولا ماذا ستكلفها؟! السؤال كان ولا يزال: لماذا يكره العالم أمريكا ؟ والإجابة التي تبحث عنها أمريكا لابد أن تقودها إلى مجموعة من السياسات الخاطئة التي قادتها إلى هذا المأزق . بدءا من نظام عالمي تحاول فرضه لمصلحة الأغنياء وعلى حساب الفقراء، ومرورا بالتخلي عن مسئوليتها كدولة أعظم والتنصل من كل الإتفاقيات التي وقعتها للحد من الأسلحة أو المساهمة في تنمية العالم الثالث، ووصولا إلى النقطة التي تهمنا هنا وهي الإنحياز المطلق إلى جانب إسرائيل ودعمها اللامتناهي في سياستها العدوانية ضد الشعب الفلسطيني وضد الدول العربية كلها . إسرائيل تخشى هذه المراجعة التي لابد أن تقوم بها أمريكا لسياساتها الخاطئة، وإذا كان شارون قد عبر عن هذه المخاوف بوقاحته المعتادة حين قال إن إسرائيل لن تدفع ثمن رغبة أمريكا في ضم الدول العربية إلى التحالف، فإن اللوبي الصهيوني في أمريكا يقوم الآن بالمهمة، ويحاول أنصاره في الإدارة الأمريكية محاصرة أي توجه نحو مبادرة جديدة لحل القضية الفلسطينية، أو على الأقل إبقاءها في إطار العموميات التي تستطيع إسرائيل الاجهاز عليها من خلال مفاوضات تستمر سنوات، كما حدث بعد حرب الخليج الثانية، حين تحولت مبادرة مدريد إلى إتفاق أوسلو، إلى مجموعة إتفاقيات لتنفيذ الإتفاق الأصلي، إلى الإنتهاء بالتفاوض على شارع، ثم إلى وضع الشروط لمجرد الموافقة على مفاوضات من أجل المفاوضات! خداع الرأي العام الأمريكي هذا ما تعمل إسرائيل واللوبي الصهيوني لإنجازه، وفي هذا الإطار يجرى الترويج لحملة الكراهية ضد العرب والمسلمين وتجرى محاولة وصم منظمات المقاومة الوطنية الفلسطينية واللبنانية بأنها منظمات إرهابية، وأخيرا بدأت الحملة في محاولة لشل حركة الأطراف العربية التي تتحمل مسئوليتها في المواجهة مع إسرائيل. وأولها مصر، التي دشنت صحيفة «الواشنطن بوست» الحملة عليها بإفتتاحية هاجمت فيها موقف مصر والجامعة العربية تجاه الحرب التي تشنها الولايات المتحدة ضد أفغانستان لأنها قرنت تأييدها لإجراءات واشنطن بالمطالبة بإجراءات لحل القضية الفلسطينية .وتبلغ المغالطة بالصحيفة الأمريكية الشهيرة أن تقول إن أكبر قصة منفردة للتطرف الإسلامي والإرهاب ليست إسرائيل ولا السياسة الأمريكية في العراق بل هي نفس الحكومات العربية التي تدعي أنها تؤيد الولايات المتحدة في الوقت الذي تدعوها إلى الضغط على ارييل شارون وترك صدام حسين. وتتصور الصحيفة أنها بهذه المغالطات، وبهذا الخلط المتعمد للأوراق يمكن أن تخدع الرأي العام الأمريكي الذي طال خداعه من السياسيين ووسائل الإعلام حتى استيقظ على كارثة 11 سبتمبر ومعها السؤال الحزين: لماذا يكره العالم أمريكا؟ وهو السؤال الذي لابد أن تصدم إجابته المواطن الأمريكي حين يكتشف أنه قد تعرض لأكبر حملة تزييف للوعي قادته إلى المشاركة في حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل ضد الفلسطينيين، ومنح الدعم الكامل لعصابة من مجرمي الحرب النازيين في إسرائيل ليقودوا المنطقة إلى الإنفجار، ويقودوا أمريكا إلى الصدام مع العرب والمسلمين ومتابعة ما ينشر في الصحف الأمريكية على هذا المنوال تبدو طريقا بلا نهاية، فالنفوذ الصهيوني في هذه الصحف كبير، واللوبي الصهيوني في غاية التنظيم وهو يعرف كيف يستغل مصادر القوة اليهودية بأمريكا في خدمة الصهيونية ودعم إسرائيل ولو على حساب المصالح الأمريكية .وفي المقابل. فإن التواجد العربي هزيل في السياسة الأمريكية. وعرب الداخل الأمريكي تمزقهم الخلافات وتطاردهم الإنقسامات، ويعانون من النفوذ الصهيوني من ناحية، ومن عجز الدول العربية من ناحية أخرى. وقد كان هذا الوضع قبل أحداث 11 سبتمبر فما بالك بالأوضاع بعدها وقد تحولت حملة الكراهية ضد العرب والمسلمين إلى وباء يجتاح المجتمع الأمريكي وغيره من المجتمعات الأوروبية. وسائل الاعلام الواقعة تحت الهيمنة الصهيونية وهي الغالبية العظمى في أمريكا لا تدخر جهدا في مساندة إسرائيل أو مهاجمة العرب. لكن الحملة تمتد الآن لتصبح أكثر خطرا. وها هو اللوبي الصهيوني في مجلس الشيوخ الأمريكي يبدأ بالتصعيد، ويقف بعض أقطابه يوجهون الإتهامات لمصر والسعودية. وفي جلسة مع كولن باول وزير الخارجية الأمريكي فتح السناتور الجمهوري جوزيف ماكين المعروف بولائه للوبي الصهيوني النار على الدول العربية زاعما أن السعودية ومصر ودولا أخرى يلعبون لعبة مزدوجة وستسبب لهم مشاكل خطيرة جدا على المدى الطويل إلا إذا غيروا موقفهم وواجهوا العناصر المتطرفة في الشرق الأوسط أما زميله السناتور الديمقراطي جوزيف ليبرمان المختص بالهجوم الوقح على مصر منذ سنوات فهو يردد ما تم تلقينه له من أن على مصر والسعودية إتخاذ قرار.. هل أنتم مع أمريكا أم ضدها ؟ أنكم تتبعون استراتيجية ركوب موجة الخطر وسوف ترتد عليكم.وقد تعودنا مثل هذا الهجوم كلما إتخذت مصر أو السعودية أو أي بلد عربي آخر موقفا في دعم الحق العربي، أو كلما أدانت العدوان الصهيوني ورفضت السلام الإسرائيلي، أو كلما تبنت سياسات تختلف عن السياسات الأمريكية تجاه قضية ما. تعودنا ذلك، وتعودنا عند أي تصادم مع المصالح الإسرائيلية أن تبدأ الأبواق الصهيونية بالصياح، ويبدأ اللوبي الصهيوني بالتحرك، وتبدأ الحملات في الاعلام الأمريكي، ويتحرك العملاء المدسوسين بين أقباط مصر في المهجر لتنسيق الحملات مع اليهود والمخابرات الأمريكية حول مزاعم اضطهاد الأقباط في مصر التي لم تعد تقنع أحدا، وتنهال التهديدات الوقحة بالحديث عن المعونة الأمريكية لمصر، والمساندة لنظم الحكم العربية. إلى آخر الأسطوانة التي أصبحت مشروخة ومملة. لكن الوضع الآن يختلف فالحملة تأتي في وقت حرب بدأتها أمريكا ولا تعرف نهايتها وتحتاج فيها أمريكا لدعم الدول العربية والإسلامية في هذه الحرب حتى لا تتحول ـ كما يريد البعض وأولهم اليهود ـ إلى حرب صليبية جديدة. والحملة تأتي وسط جهود تبذلها كل الأطراف لتطويق مناخ التعصب والكراهية ضد العرب والمسلمين الذي تحاول الدوائر الصهيونية إشعاله استغلالا لأحداث 11 سبتمبر.والحملة تأتي في إطار المخاوف الصهيونية من أن تفتح الأحداث الأخيرة ـ رغم بشاعتها ـ أبوابا كانت مغلقة لمراجعة السياسات الأمريكية الخاطئة التي أدت إلى طرح السؤال الكبير: لماذا هذه الكراهية لأمريكا؟ ولاشك ان الكثيرين في واشنطن يدركون الآن الحماقة التي لازمت السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط وحجم التكلفة التي تتحملها أمريكا نتيجة إنحيازها المطلق لإسرائيل. وإذا كنا ـ من جانبنا ـ لا نعلق كثيرا على تصريحات الرئيس الأمريكي بوش الابن عن الدولة الفلسطينية ®. باعتبارها ـ حتى الآن ـ حديثا مبهما قد يكون صدوره لمجرد تسكين الأوضاع العربية وتبريد سخونة الشارعين العربي والإسلامي أثناء حرب أفغانستان. إذا كنا لا نعلق الكثير على هذه التصريحات، وننتظر مبادرة أمريكية تؤكد الإنسحاب الإسرائيلي إلى حدود الرابع من يونيو 67 وقيام الدولة الفلسطينية على كامل أرض الضفة والقطاع والقدس الشرقية.. فإن إسرائيل والدوائر الصهيونية لا تنتظر، ولا تخفي خشيتها من التطورات القادمة. وإذا كان شارون قد رد بوقاحة على إعلان بوش حول الدولة الفلسطينية مؤكدا أن إسرائيل لن تدفع ثمن حرص أمريكا على ضم العرب إلى التحالف ضد الإرهاب . وإذا كان قد صعد الموقف إلى حرب شاملة ضد الفلسطينيين لإجهاض أي مبادرة ونسف أي محاولة لإقرار تسوية تستند إلى قرارات الشرعية الدولية.. فإن مهمة اللوبي الصهيوني هنا واضحة وهي تركز جهودها على أهداف أساسية أهمها: ـ تفادي تحميل إسرائيل مسئولية تصاعد التوتر وخلق المناخ الذي يؤدي إلى إنتشار الإرهاب، وتزايد مشاعر العداء لأمريكا في العالمين العربي والإسلامي . وهو ما بدأ يتردد في دوائر الفكر والسياسة وهي تراجع المواقف الأمريكية من قضايا المنطقة والعالم، وتقف طويلا أمام إنحياز لا مثيل له من جانب الإدارات الأمريكية المتعاقبة إلى جانب إسرائيل، حتى وهي تمارس العدوان وتحتل الأرض وتهدد الدول العربية والإسلامية. ـ الإستمرار في حملة الكراهية ضد العرب والمسلمين، وترويج أكذوبة أن الإسلام دين يدعو إلى العنف ويرفض الحوار مع الآخر أو حتى الاعتراف بوجوده. ـ تحميل الدول العربية وخاصة مصر والسعودية مسئولية إنتشار الإرهاب، بزعم أنهما لم يحاربا الإرهاب على الأرض العربية، وإنهما تتبعان مع غيرهما من الدول العربية سياسات داخلية تؤدي إلى إنتشار الفساد والبطالة وإنعدام الديمقراطية®. مما يهيئ المناخ لخلق الإرهاب! ـ التغطية على جرائم شارون وهو يشن الإبادة على الشعب الفلسطيني ومحاولة تقديم هذه الجريمة على انها جزء من الحرب ضد الإرهاب، باعتبار أن إسرائيل وأمريكا فريق واحد، والفلسطينيين وطالبان والقاعدة في فريق آخر! مواجهة اللوبي الصهيوني ورغم الظروف غير المواتية، فإن التصدي لمزاعم إسرائيل واللوبي الصهيوني الأمريكي ممكن ومتاح فأمريكا تعلم ـ قبل غيرها ـ أن إستمرار حملة الكراهية ضد العرب والمسلمين ستكون نتيجته تدمير مصالحها، وجرها إلى حرب لن تكون لها نهاية. والإدارة الأمريكية التي تعرف حجم ما قدمته لإسرائيل لن تنسى وقاحة شارون ولن تغفر له تهديده لمصالحها بما يفعله الآن على الارض الفلسطينية. وتحميل السعودية ومصر مسئولية الإرهاب ليس أكبر من نكتة سخيفة خاصة حين يجئ من واشنطن التي رعت ودعمت وموّلت حركات التطرف، وجندتهم في حربها ضد السوفييت وفي جهادها ! ضد القومية العربية وثم اطلقتهم بعد نهاية الحرب الباردة ليعيثوا في الوطن العربي فسادا، وكانت حتى 11 سبتمبر توفر لهم ـ هي ودول أوروبا ـ المأوى والإعانة والمقر ليمارسوا نشاطهم ضد الدول العربية والإسلامية. مواجهة اللوبي الصهيوني في الصحافة والكونجرس الأمريكي ممكنة ومتاحة، وقد تعودنا عليها - خاصة في مصر - كلما كانت إسرائيل في مأزق، أو كانت واشنطن في مرحلة مراجعة لسياساتها. لكن الخطورة تأتي من أن هذه الحملة ليست بعيدة عن صراعات داخل الإدارة الأمريكية حول سياسات أساسية تتعلق بنا، وبالحرب الدائرة في أفغانستان، وبأهداف التحالف الذي تقوده أمريكا وبالأوضاع في الشرق الأوسط والموقف من الصراع العربي ـ الإسرائيلي وما يشهده الآن من تصعيد قد يفجر المنطقة كلها وما يهمنا هنا ألا تشغلنا هذه الحملات الإعلامية عن متابعة ما هو أهم، وإستخدام كل الأوراق العربية لمنع اللوبي الصهيوني من حسم الصراع داخل الإدارة الأمريكية لصالحه، لأن هذا الحسم ـ إذا تم ـ سوف يكون كارثة على المنطقة، وسوف يقود إلى صدام حقيقي مع الولايات المتحدة الأمريكية. بكل ما يحمله ذلك من آثار وعواقب. صدام مع أمريكا وهنا ينبغي أن نضع عيوننا على بؤر قد تقود لهذا الصدام ومنها: ـ هذا الجهد الدؤوب من الحاخامات الأمريكيين الذين احتلوا في عهد كلينتون وزارة الخارجية وقادوا سياستها، وانتقل بنفوذها الآن إلى وزارة الدفاع التي أصبحت قلعة اليمين الأمريكي الحصينة، والتي يتولى مساعد الوزير فيها وولفو فيتز مهمة القتال من أجل ضرب العراق في إطار الحملة الحالية على الإرهاب. ـ ما تحاول مستشارة الأمن القومي كونداليزا رايس فرضه على السياسة الأمريكية تجاه العرب، وخاصة تأكيدها على أنه لا يوجد إرهاب سيئ وإرهاب حسن في محاولة لوسم منظمات المقاومة الفلسطينية واللبنانية بأنها منظمات إرهابية، ومن ثم تحميل السلطة الفلسطينية وسوريا مسئولية دعم هذه المنظمات . ـ إن الإدارة الأمريكية التي تحظى الآن بدعم كل القوى في المجتمع الأمريكي في حربها الإنتقامية ضد ما تسميه الإرهاب. تدرك أن هذا الإجماع لن يدوم مع إستمرار الحرب، خاصة إذا لم يتم حسم الأمور بسرعة.. وبالتالي فإنها تضع في حسابها أن الكونجرس سوف يستعيد موقفه القوى تجاه الإدارة. وهذا ما تراهن عليه حكومة شارون في رفضها للضغوط الأمريكية من أجل إيقاف المذابح التي تقيمها للشعب الفلسطيني، فشارون واثق من أن بوش سيكون في حاجة للكونجرس، وبالتالي فلن يستطيع تمرير شيء لا يتفق مع مصالح إسرائيل كما تحددها بنفسها! ـ ان الآمال العربية حول مبادرة أمريكية جديدة في الشرق الأوسط أكثر إنصافا للفلسطينيين وأشد تعبيرا عن الحقوق المشروعه هي آمال ينبغي التعامل معها بحرص شديد حتى لا يتكرر ما حدث بعد حرب الخليج ومؤتمر مدريد. ومع الاعتراف بأننا قد نكون أمام خطوة إيجابية، وينبغي أن نقف أمام حقيقة أننا حتى الآن لا نمسك بأيدينا شيئا حقيقيا، وأن الوعد بدولة فلسطينية مع تركها للمفاوضات مع إسرائيل يفرغ الأمر من معناه، ويبقي القرار في يد تل أبيب. والمطلوب قرار لا لبس فيه بدولة فلسطينية في حدود الرابع من يونيو 67 وعاصمتها القدس، وجلاء تام عن الجولان المحتل وما تبقى من أرض تحت الإحتلال وبحيث تكون المفاوضات لوضع هذا القرار موضع التنفيذ. نقول ذلك والمعلومات تؤكد أن وزير الخارجية الأمريكي يحاول الخروج من مأزق رفض شارون الإنصياع للمطلب الأمريكي بالإنسحاب الفوري من أراضي السلطة الفلسطينية التي أعاد إحتلالها بوعد جديد بأن تكافئ واشنطن شارون إذا أتم الإنسحاب بعدم التقدم بالمبادرة الأمريكية الجديدة الآن، أو على الأقل عدم إعلانها إلا إذا وافقت عليها إسرائيل أولا! وتقول ذلك والمعلومات تقول إن واشنطن وهي تطلب من شارون عدم إحراجها في هذه الفترة بأي أعمال طائشة، أرفقت ذلك بوعد أن يرى، بعد إنتهاء الأزمة ـ ما يثبت له أن واشنطن تعرف كيف تكافئ أصدقاءها المخلصين! فلنحترس.. فاللعبة كبيرة، والمطلوب الآن أن يبقى العرب في موقف الدفاع ـ وأن ينشغلوا برد الإتهامات التي يراد لها أن تحاصرهم وتستنزف قواهم. مرة بأنهم جميعا إرهابيون، ومرة بأنهم يريدون تدمير الحضارة الغربية، ومرة بأنهم ـ خاصة في السعودية ومصر ـ تقاعسوا عن مقاومة الإرهاب، ومرة بأنهم خلقوا البيئة المواتية لزرع الإرهابيين.. بالفقر في بعض الدول، وبالتخلف في بعض الدول، وبالقهر وإنعدام الديمقراطية على مدى الوطن العربي الكبير! فلنواجه أمريكا والغرب بصراحة ووضوح . ولتكن كلمتنا أنهم هم المسئولون عن كل ذلك. هم الذين زرعوا الإرهاب في أرضنا، وهم الذين احتضنوه في أفغانستان، وهم الذين أطلقوه في الوطن العربي يعيث فسادا، وهم الذين عطلوا مسيرة النهضة العربية وقاوموا كل محاولات الإصلاح، واعتبروا تقدم العرب وديمقراطيتهم خطرا على المصالح الأمريكية والغربية. فلنواجه أمريكا والغرب بالحقيقة كاملة. فهم الذين أقاموا أكبر معمل للإرهاب في العالم كله حين أقاموا إسرائيل بكل عنصريتها وعدوانيتها، وهم الذين مازالوا يدعمونها وهي تذبح الشعب الفلسطيني جهارا نهارا وتمارس إرهاب الدولة بكل معانيه، والغرب بزعامة أمريكا يتفرج على المأساة،ويرفض توفير الحماية لشعب يواجه الإبادة، ويكتفي بإعطائنا كلمات العزاء، بينما يعطي شارون المزيد من أحدث الأسلحة وموافقة على إستخدامها في ضرب المدنيين الفلسطينيين، ثم يطالب الأحياء منا بالإنضمام للتحالف،ويطالب الشهداء منا بـ . ضبط النفس!! ـ نائب رئيس تحرير «أخبار اليوم» المصرية