الاقتصاد في الدولة هو العمود الفقري ودعامة التنمية الشاملة التي تشق طريقها لتحقيق مستوى من الرفاهية نفاخر به الامم المتقدمة من حولنا. وهذا العمود الصامد امام موجات الانهيارات الاقتصادية العالمية هو المستهدف هدمه من قبل الموساد الذي ذهب لاختراق جدار الامن الاقتصادي للدولة تحديدا وفي الخليج عموما. عملية تهريب 18 طنا من الاوراق النقدية البحرينية المزورة، دلالة على عظم حجم التخريب المقصود الحاقه بالبنية الامنية للاقتصاد في مجتمع الامارات، فدخول «الموساد» على هذا الخط يعني وجود مخطط محكم للقيام بالمزيد من العمليات التي تهدف الى زعزعة الاقتصاد والامن في البلاد. من المهم جدا هنا، معرفة ان كان الاشخاص الذين تم القبض عليهم من داخل الدولة او خارجها، فوجود صورة للمتهم مع مسئول من الموساد قرينة على هذا الضلوع الواضح في جريمة لا يجب علينا الاستهانة بها، لانها لا تمس فردا بعينه وانما المجتمع بأكمله في رخائه وتطوره، لان مثل هذه الجرائم الاقتصادية الكبرى لا تتم من فراغ فدخول الموساد طرفا رئيسيا في العملية المذكورة، يجب ان يحرك كافة اجهزة الامن للاستشعار عن بعد، حتى لا تتكرر تلك المحاولات الاجرامية المرتبة وفق طرق ملتوية ومحكمة لان الهدف الرئيسي لها هو الحاق اكبر ضرر ممكن لاسواق الخليج الآمن. اليوم يعلو صوت المعركة الامنية الاقتصادية، لانها تقصم ظهور المشاركين في اشعالها على جبهة حساسة لا تحتمل الضربات الداخلية، ولا الخارجية، فغسيل الاموال وملايين الشيكات المرتجعة وشركات توظيف الاموال الوهمية وكل ذلك واكثر تضع رجال الامن في الاقتصاد وأعني بهم الخبراء في محاربة ومكافحة الجرائم الاقتصادية بالدولة، في المواجهة وعلى رأس القائمة للقيام بأعمال اكبر من الفترات السابقة لان عدو الاقتصاد الآمن ارتبط هنا بالموساد وهي لم تزر بلدا عنوة أو حيلة إلا وتركته يعاني الويلات، فالحذر الحذر حتى لا نسلم امن اقتصادنا الى شبكة الموساد وعلى طبق من الفضة او الذهب الاسود، والاهم من ذلك كله، ان لا يكون اثر الموساد في عملياتها الماضية غائرا، بل عابرا، اي بمعنى انه يمكن تدارك الامر وفق الاصول الامنية المرعية في هذا الجانب. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae