تقاعد المرأة العاملة وهي في قمة العطاء هل هو احتجاج؟ اننا في الواقع لا نطالب باعطائنا الاولوية وانما بانصافنا فقط لان المرأة واينما كانت يكفيها ان تحصل على حقوقها بلا زيادة ولا نقصان. تتهم المرأة في الامارات بأنها ما ان تكمل خمس عشرة سنة في الوظيفة حتى تتقاعد وهي لاتزال قادرة على العطاء، وفي صحافتنا واعلامنا هجوم وانتقاد لا يرحم لهذه الظاهرة المتفشية بين الموظفات المواطنات بل ان هناك توجهات للحد منها حتى دون محاولة الوصول الى مسبباتها، وللاسف وهو اهم ما نحتاج اليه في حقيقة الامر. ومع اننا لا نرضى بظاهرة تقاعد المرأة الاماراتية في مرحلة مبكرة ولدينا قناعات بأن المرأة يجب عليها ان تسهم بجهودها في برامج التنمية الوطنية وقناعات بأن توقفها عن العطاء يشكل تعطيلا لنصف القوى الفاعلة في المجتمع إلا اننا لا نطالب بواقعية اكثر في الحكم على تراجع مستوى الحماس الذي تشعر به المرأة تجاه هذه المساهمة. فالواقع لا يخلو من الاحباط الذي تصادفينه كامرأة في كل مجالات العمل الحكومي وفي الدوائر المحلية، هناك ظاهرة اكثر خطورة تدفع بأغلبنا الى النفور والى التقاعد هي مصادرة حقك في الترقية والحوافز المادية والتشجيعية وان حدث فهذا لا يحدث إلا بالواسطة. غدا نكمل le-alnesa@albayan.co.ae