مشكلة الخريج المواطن مع الوظيفة لن تنتهي على ما يبدو، برغم ان كل الاعذار التي كانت تحول بينه وبين وظائف مختلفة لم يعد لها وجود، فاللغة الانجليزية، والتخصصات الدقيقة والوعي الوظيفي، والاحتراف المهني، والجدية في التعامل مع متطلبات الوظيفة وشروط العمل و... كل هذه واكثر منها صارت متوفرة في الخريج المواطن، سواء تخرج من جامعة الامارات او من كليات التقنية او من الجامعات الخاصة، ولكن المشكلة مازالت ماثلة. فمن كلية تقنية أبوظبي للطالبات، تخرجت مجموعة من المواطنات في مجال نحن في أمسّ الحاجة اليه وهو الصحافة وتكنولوجيا الاتصال، وقد تدربت 13 خريجة منهن في مؤسسات اعلامية مختلفة، ثم وبعد حصولهن على شهادات التخرج قدمن أوراقهن لجهات التوظيف آملات في الحصول على العمل المناسب لمؤهلاتهن، ولكنهن كما جاء في رسالتهن التي تلقيتها منذ عدة ايام لم يتلقين رداً بشأن الوظيفة. واحدة من هؤلاء الخريجات وجدت ان المخرج ربما يكون بطرق باب وزير الاعلام، فكتبت له موضحة وضعها ووضع زميلاتها، ولا تدري حقيقة ان كانت الرسالة قد وصلت ام لا، لانها واثقة من ان وزير الاعلام بما عرف عنه من تعاطفه مع الشباب المواطن وافساحه المجال لهم للتعبير عن مشاكلهم هو الوحيد القادر على حل مشكلتهن. في رسالتها لسمو وزير الاعلام والثقافة، وضعت الفتاة الخريجة امرها وزميلاتها بين يدي الوزير الشاب والمتفهم لما يواجهونه كشباب من مشاكل ومصاعب، معتبرة اياه القاضي والحكم العدل الذي سيحكم في المشكلة مع بعض الجهات والمؤسسات الاعلامية التي تتحكم بوسائل الاعلام المهمة في الدولة. صاحبة الرسالة واحدة من 13 خريجة أنهين جميع المساقات المطلوبة والمتعلقة بتخصصهن سواء كانت الصحافة او الانتاج التلفزيوني او الاذاعي او التصميم الفني او... الخ وقد تدربن شهوراً في مؤسسات اعلامية، ويعرف الكثير من المسئولين ـ حسب ما جاء في الرسالة ـ الكثير من امكانياتهن ومؤهلاتهن وقد اعتقدن بأن الحصول على الوظيفة في هذه المؤسسات بعد التخرج لن يطول كثيراً، مع استعدادهن المطلق للتدرب ثانية وثالثة بعد التوظيف.. لكن لا رد على خطابات طلب التوظيف. صاحبة الرسالة تؤكد وجود شواغر في بعض المؤسسات التي تقدمن اليها بطلب الوظيفة ومثالاً على ذلك فهناك نقص في الكادر الفني لحاملي الكاميرا داخل التلفزيون وباستطاعتهن سد الشاغر والتأهل للوظيفة، ولكن للأسف!! لقد تم تكريم بعضهن خلال فترة الدراسة في مهرجان نانت للأفلام في فرنسا عام 1999 وفي مهرجان الدوحة بقطر عام 2000، وسيشارك بعضهن في مهرجانات مقبلة وبصفة شخصية كمهرجان بيروت الرابع للأفلام في مجال العمل السينمائي.. اذن فهناك مواطنات ومؤهلات ومعترف بكفاءتهن المهنية اعلامياً من قبل جهات اعلامية ذات وزن في الخارج أفلا يكون الاعتراف من داخل الدولة اولى بهؤلاء؟! لقد كتبت الصحافة المحلية عن هؤلاء ومشاركتهن في مهرجان الدوحة، كما تلقت هذه المجموعة أثناء فترة الدراسة تعليماً مكثفاً عملياً أكثر منه نظرياً، ومعروف ان كليات التقنية في الامارات تقوم بتخريج طلاب وطالبات على مستوى عال من الحرفية والاستعداد للعمل بشكل يثير الاعجاب خاصة في مجال تكنولوجيا الاتصال او ما يعرف بالاعلام التطبيقي بكل فروعه. هذه رسالة 13 طالبة مؤهلات للدخول الى ميدان من اكثر الميادين حيوية وأهمية واحتياجاً للعنصر المواطن الحرفي والمخلص، ومن هنا نضع الرسالة بين يدي من يهمه الامر ليكون القاضي والحكم، واثقين تماماً في حكمه وعدالة توجهاته. Aisha@albayan.co.ae