أم العروس أيام زمان كانت امرأة نشيطة يضرب بها المثل في حركتها وحسن تدبيرها ومثاليتها ولأن الفتاة المقبلة على الزواج لم يكن مسموحا لها الخروج من المنزل كان الاعداد والترتيب لحفل الزواج من تدبير أمها، وربما أيضا لان حفل الزفاف كان يقام في منزلها فقد كانت تحاول ان تظهر بيتها بأحلى صورة.. لكن هذه الصورة اختلفت اليوم، فبناتنا صرن يعتمدن على انفسهن في اختيار حاجاتهن وتجهيز انفسهن على حسب اذواقهن وفي اغلب الاحيان لم يعد بيت ام العروس المكان الذي يقام فيه حفل الزفاف. أم العروس المسكينة صار دورها ثانوياً وصارت صورتها المهمشة «تكسر الخاطر» لانها خسرت على جبهة مهمة واصبحت لا تهتم بشيء من حولها، وشيئاً فشيئاً صارت تلوح صورتها وهي تحضر العرس مع المدعوين وتخرج المدعوين ولا يكاد أحد يشاهدها الا ويراها منتبذة ركناً قصيا من الصالة وملتحفة بعباءتها. رغم ان صديقتي حزينة على أم العروس الا انني اطمئنها لان ام العروس صارت تمارس نشاطها على جبهة اخرى هي جبة المطالب المادية، فهناك من تثبت وجودها بالمبالغة في تحديد المهر وهناك من لا تستطيع ان تفعل هذا فتبالغ في طلب مستلزمات حفل الزفاف او على الاقل الطلبات الجانبية كتكاليف التسريحة والمكياج والحناء للعروس واخواتها والمقربات منها وصديقاتها اللاتي تربين معها وتبدأ معركتها. le-alnesa@albayan.co.ae