من جديد نلتقي القراء، نقلب صفحات رسائلهم عبر هذه الزاوية نتحاور معهم على الورق، نشاطرهم الهم ونشترك معاً في صياغة ما نحسبه مخرجاً ومنفذاً لكل ما يحيط بالمرء ويشغل فكره من مشاكل وقضايا، وما يسيطر على باله من أحداث محلية وعالمية تعصف بحياته وتقض مضجعه وتمثل ارقاً مستديماً تخفق في القضاء عليه كل العقاقير المهدئة. بداية التواصل نقرأ رسالة القارئة شيخة من جامعة زايد التي تبدي فيها ضيقها وضجرها لما يحدث في العالم وعلى الأخص ما يتعرض له شعب فلسطين على يد أبناء صهيون وما يحدث حالياً للشعب الأفغاني الضعيف على يد من يدعون حرب الارهاب. وتتساءل القارئة الى متى سيظل هذا الوضع قائماً والى متى حالة اللااستقرار هذه؟ فهل كتب على الامتين العربية والاسلامية ان تعانيا ظلم الآخرين لهما على الدوام ألا من منقذ ومسكت لأزيز المقاتلات الامريكية وغيرها؟ سؤالك يا شيخة أو بالأحرى أسئلتك ليس للعرب والمسلمين غيرها، ومثلك يفعل الجميع ولكن لا إجابة. القارئة فدوى من دبي تشكو صعوبة الفحص الذي يجرى للسائقين والسائقات وتقول ان ليس الكل يعمل بنزاهة في هذا المجال فهناك من الفاحصات من يتغاضين عن اخطاء فادحة للبعض، ويشددن كثيراً على أخطاء عادية بسيطة وترجع ذلك الى مزاج الفاحصة. للقارئة نقول: لسنا أكيدين من دقة ما ذكرتيه فلم تذكري واقعة بعينها مدعمة بأدلة تؤكد ما ورد في رسالتك عدا شكوكك وملاحظاتك ونظرتك الشخصية لأداء الفاحصة لأن رؤيتنا للعدالة نسبية تختلف من شخص لآخر. القارئ أبو عبدالله من الفجيرة يعرب عن استيائه الشديد لكثرة برامج المسابقات الجماهيرية على القنوات الفضائية لدرجة لم يعد في مقدور المشاهد ان يميز بينها لتشابه فكرتها وتقارب ديكوراتها بل وحتى طريقة جلوس مقدم البرنامج وضيفه المتسابق واكثر ما تتشابه فيه هو سطحية الأسئلة التي تقترب كثيراً من التفاهة لا نعرف على وجه التحديد الهدف منها. معك كل الحق يا أبو عبدالله وما ذكرته ليس رأيك وحدك بل يتفق معك فيه الكثيرون لأنها فعلاً كما ذكرت. القارئة ام شوق من الشارقة تتناول قضية ضرب الصغار على ايدي المعلمات في المدارس الخاصة وتقول ان معاناة صغيرتها اليومية تكمن في سوء معاملة معلمتها لها التي لا تخلو من الضرب حتى صارت تخشى الذهاب الى المدرسة رغم حبها الشديد لها وتحمسها من البداية للحاق بركب الدارسين اما الآن فقد اختفى ذلك الحب وخفت وهج الحماس ولم يبق منه سوى الخوف وعدم الرغبة في العودة ثانية الى المدرسة. وتتساءل أم شوق في اسى ماذا عساي ان افعل وكيف السبيل الى اعادة ابنتي الى سابق عهدها بالمدرسة؟ اذ لا تزال حتى الآن تذكر معلمة العام الماضي وتتمنى ان تقوم بتدريسها هذا العام وكانت تحيطها بالحب والحنان عكس المعلمة الحالية التي ليس أمامها سوى الضرب والتجاهل التام يكون نصيب الصغيرة ان اشتكت لاسرتها والتي بدورها بالطبع لا تقف مكتوفة الأيدي بل تحاول لفت نظر المعلمة والنتيجة انهيار العلاقة بين المعلمة وتلميذتها. فعلاً يا أم شوق انت في موقف صعب ومشكلتك عويصة لابد من التدخل السريع والحل الناجح وبأسرع ما يمكن. القارئة فاطمة يوسف تشكو الاهمال الذي يواجهه مراجعو اقسام الطوارئ في المستشفيات الحكومية وترى ان عدا عن مصابي الحوادث فإن المرضى العاديين لا يلقون من أطباء الحوادث الا كل ما يمكن تسميته بالاهمال والقصور واللامبالاة كل ذلك يطال الصغار الذين لا يجدون في احسن الاحوال مع اعراض البرد واصابات الحساسية والسعال سوى شراب الحساسية والمسكنات ولا شيء اكثر من تحويل المريض الى العيادات الخارجية في اليوم التالي، ليظل الصغير طوال الليل يعاني ويقاسي حتى يحين موعد مراجعة العيادة. تلك حالة عامة يا أخت فاطمة دفعت الكثيرين الى نيران العيادات والمستشفيات الخاصة التي بدورها لا تقل قصوراً عن الحكومية ويبدو ان عدوى الزحام والاهمال قد وصلت اليها والله المستعان على المهملين والمقصرين من اهل الطب والمعنيين بصحة البشر. Email: fadheela@albayan.co.ae