انصاعت اسرائيل للضغط الدولي وسحبت قواتها من بلدة بيت ريما بعد المذبحة التي ارتكبتها، ولكن وزير خارجيتها شيمون بيريز توقع ان يتم سحب قوات الاحتلال من بقية مناطق السلطة في غضون أيام مكررا ذات الشروط المعهودة ومنها بالطبع عودة الهدوء! أقدمت اسرائيل على هذه الخطوة لتفادي صدور قرار، يلزمها بالانسحاب، من مجلس الامن الذي منحها فرصة قبل أن ينعقد استجابة لطلب فلسطين والمجموعتين العربية والاسلامية لبحث الوضع المتفجر، وفي ذات الوقت واصلت عربدتها المعهودة ضاربة عرض الحائط بكل الشرائع موجهة صفعة مدوية للمجتمع الدولي الذي يتفرج على ما يجري في أفغانستان. فقد توغلت اسرائيل في دير البلح والقرارة وقتلت اثنين من الفلسطينيين احدهما شرطي. في ظل هذه الأوضاع المتردية حملت لنا الانباء ان كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة يعد لاطلاق مبادرة سلام بشأن الشرق الأوسط تدعو الطرفين لاتخاذ مجموعة من التدابير، ويأتي ذلك في الوقت الذي يتوقع فيه الجميع صدور مبادرة أو اعلان مبادئ عن واشنطن في ذات الاطار. فهل يعني ذلك ان الولايات المتحدة تخلت عن المبادرة السلمية رغم ما تكرر عن الرئيس الأمريكي جورج بوش بانه يؤيد قيام دولة فلسطينية وان ادارته كانت بصدد اطلاق مبادرة سلام قبل تعرضها لهجمات سبتمبر الارهابية؟ كثيرة هي المبادرات والخطط التي عرضت لتحقيق السلام والتي ذهبت أدراج الرياح دون فائدة، فمن تقرير ميتشيل إلى تفاهات جورج تينيت إلى مبادرة عنان أو كولن باول المتوقعة، يضيع الحق والدم الفلسطيني رخيصا بفعل سياسات حكومة الارهابي ارييل شارون وغياب القانون الدولي الذي يطبق على العرب والمسلمين، ويغفل عندما يتعلق باسرائيل. فالى متى تدور هذه المسرحية الممجوجة ويستمر الضحك على الذقون؟