هناك جرثومة لا تخرج عن نطاق البيت «مرض عائلي» بيننا وبين فلذات اكبادنا فقط. فالضغط النفسي والعصبي الذي يعاني منه الآباء والأمهات على مدار سنوات طويلة يفاجأ هؤلاء انه انتقل بلا مقدمات إلى صغارهم دون ان يتمكنوا من وقايتهم منه بأي من هذه اللقاحات التي نعرفها، وتظل هذه العدوى تتسرب إلى نفسياتهم ثم إلى أجسامهم دون ان ندري. الضغط النفسي والعصبي هذا ينتج أحياناً من اجتهادنا مع أنفسنا والضغط عليها لتوفير متطلبات الحياة المادية والعاطفية وغيرها، وبدلاً من حل مشاكلنا أو بدلاً من ان «نكحلها نعميها». أنت كأم أو كأب تجد نفسك في مأزق حين يقول لك الطبيب بالحرف الواحد «لقد أخذ ابنك عدوى المرض النفسي منك فهو يعاني من القولون العصبي!» وتسأل الدكتور: ابني لا يتعدى الحادية عشرة، ومع ذلك يعاني من هذه المشكلة، فإذا بالدكتور يقول: هذه الحالة تصيب الأطفال حتى في سن خمس سنوات! علينا كآباء ان نكون أبسط في معالجتنا لأمور حياتنا، ان نسير أمور حياتنا في البيت وفي العمل بهدوء رغم ان هذا مستحيل! اختكم أم عبدالرحمن le-alnesa@albayan.co.ae