(1) هل يدرك المسلمون أن التاريخ لا يعيد نفسه بنفسه وإنما يعيده صُنّاع الأحداث؟ (2) هل نحن ندرك ان القوة أكبر من مجرد سلاح نشتريه وأن القوة التي أوصانا الخالق باعدادها للعدو هي قوة العلم والمعرفة صانعة كل قوة والتي منها قوة السلاح؟ (3) متى سندرك أن التقليد يكون أعمى حينما يكون للمظهر وحده ويكون مبصراً حين يكون للجواهر التي تتطلب بحثا وغوصاً؟ (4) لا أحد يمكنه ان ينكر أن أمة كأمتنا غارقة في خلافات لا حد لها في دينها حتى يخالُ المرء ان هذه الأمة لن تجتمع أبداً. ورُبّ سائلٍ يظُن أن الأمر أمر اختلاف أو خلاف بسيط في بعض أشكال العبادات ولو علم الحقيقة لعرف أن الأمر أكبر. (5) من سيجمع هذه الأمة؟ أهل الدين أم أهل السياسة أم بطل على غرار صلاح الدين؟ ولماذا نحن لا نرى صلاحاً آخر غير الذي ذهب؟ أما من صلاح آخر يناسب هذا العصر؟ (6) أمة لا سلاح لها تصنعه ولا راية لها تجتمع تحتها بصدق كيف لها أن تقف في وجه أمة اجتمعت تحت راية واحدة ولو كانت راية مكتوب عليها «مصلحتنا واحدة»؟ مسكينُ من لا يزرع القمحَ الذي يكفيه من جوعٍ يعربد في البطون مسكينُ من لا يوقد النار التي تحميه من كيد العدو من الخؤونِ مسكين من لا يصنع الطّلْقاتِ من عَزْماتِهِ والسيفَ من طعمِ المنونِ يا أمتي من ذا يذودُ عن الحِما وقلوبنا أسْراك يا زُرْقَ العيونِ قد طاب للنّسْرِ الغريب عِناقُهُ للريحِ يَسْخَرُ بالقلاعِ وبالحصونِ تلك القلاع الشاهدات على رُبى حطينِ والنصرِ المؤزّرِ والمُبينِ تلك الحصونِ الشاخصاتِ على المدى للشمسِ تُشْهِدُها على غدرِ السنينِ حطينُ يا أنشودةَ النصر التي مَرتْ على تلكَ التلالِ وبالحُزونِ وَجَفَتْ وما مرتْ على تلك الربى شمسٌ كشمسِ العز تسطعُ في الجبينِ ماذا سيفعلُ شاعرٌ في روحهِ غُصصٌ تئن يموتُ من وجعِ الانينِ ماذا يقول وليس يملكُ غيرَ ما فاضت به الأناتُ من صمتٍ دفينِ كم هام بالحُلم المكَبلِ في الجفونِ كم غامَ ذاك الجَفْنُ بالدمعِ السخينِ يا أنةَ الشرفاءِ مِنْ أهلِ الهوى هذا الجوى المكبوتُ يصرخُ في السكون يا ساكنين الأمس في «سِقْطِ اللّوى» ما رَدّ باكٍ والهٌ مجداً فكُفّي يا عيوني