هناك من يود ان يبلع العلم في كبسولة واحدة، ولو ابتعد الماء عن فمه وغص بالعلم قبل ان يتخطى اختباره لأكثر من مرة. تجربة الانسان مع التعلم ثرية في حال الفشل أو النجاح، فالمرء لا يتوقف عند الصخرة الأولى، فيبني على أساسها المستقبل، فالمحاولات مستمرة والتوفيق قادم لا محالة. تمر على التربية فترات تفكيرها المادي يغلب على التفكير التربوي لتشجيع الآخرين من المتعثرين في طريق العلم على مواصلة السير في هذا النهج الذي لا يشك أحد في نفعه. مشكلة الكبار في التعليم تختلف عن الصغار بكل المقاييس، لذا كان تعليمهم في المساء هو الأنسب في حالات خاضعة للاستثناءات التي نراها في مجال العنصر النسائي. الكبير الذي يفرغ نفسه للعلم بعد اجتياز اختبار الحياة اليومية في توفير متطلبات المعيشة لأبنائه الذين ينتظرون نتائج جهده الوظيفي في آخر الشهر، هذا الكبير بحاجة إلى التقدير قبل التفكير في اضافة أعباء مادية أخرى لإجباره والزامه على اعادة امتحانات الثانوية العامة والتي اخفق فيها لمرات عديدة أو لمرة واحدة. لماذا تفكر التربية في المزيد من الضغوط حتى يرضخ الكبير لمتطلبات العلم أو اجتياز مرحلة تعليمية معينة وان كانت في الدراسات العليا. فالمادة قد تكون عقبة بمعنى الاعاقة بدل التشجيع، فلم لا يحدث العكس، أي لم لا تكافئ التربية مادياً كل من يكمل تعليمه في الكبر، أليس هذا الأسلوب أجدى وأنفع بدل الغرامات غيرالمباشرة التي رفعت في مذكرة إلى مجلس الوزراء اقترحت فيها زيادة رسوم اعادة امتحان الثانوية العامة «لتعليم الكبار» من 150 درهما إلى ألف درهم، كما اقترحت رفع رسوم التسجيل إلى 500 درهم، أو دفع تأمين من الدارس بـ 1500 درهم ترد إليه في حال تقديم امتحان الثانوية؟ نود من التربية ان تتفاعل بايجابية مع الواقع التربوي الصعب الذي يمر من خلاله الكبير حتى يجد الوقت الكافي والمناسب للدراسة، فهل يمكن ان نسمع عن تعديلات جوهرية للمذكرة المرفوعة إلى مجلس الوزراء باعطاء أو منح مكافأة مالية سخية لكل من يجتاز امتحان الثانوية العامة بنجاح بدل معاقبته بمضاعفة الرسوم قرابة 700% مكافأة لمن حبس نفسه على العلم. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae