لأن مرافقة النساء لذويهن الرجال ممنوعة قامت ادارة مستشفى خورفكان بطرد مريض مسن أصرت ابنته على ان ترافقه لتلبي احتياجاته وترعاه وهو المريض المحتاج لان يعتنى به وهو في هذا الظرف الحرج، الذي تكون فيه حاجته إلى وقوف ابنائه وبناته معه ضرورة ملحة بل واجباً يفرضه الدين وحقاً مشروعاً تقره الاعراف في أن يحمله ابناؤه كما حملهم ـ وحده ـ وهم صغار وأي تهاون او تقصير في هذا الجانب يخالف ما ألفه أهل مجتمعنا من حسن معاملة الابناء لوالديهم. ويناقض تماماً عادات أهل البلاد الذين يرون في ترك الابناء لابائهم تحت رعاية الممرضات نوعاً من العقوق ونكران فضلهم عليهم، بل ان من يأتي ذلك فإن النظرة العامة اليه تكون قاسية، ويظل تقصيره في حق ابويه وصمة يعيره بها الآخرون. فأي قانون ذلك يا سادة ويا أهل الطب الذي يجعل الابنة تترك أباها المسن المريض يبقى في المستشفى وحده وكيف تطمئن إلى المعاملة التي يتلقاها على ايدي الممرضات الآسيويات غير المعنيات بأمر الاعتناء به سوى ما تفرضه عليهن مهنتهن، والكل على علم بتلك المعاملة، وما يتعرض له المرضى، والمسنون ـ على وجه التحديد من ضرب واهانة على ايدي بعضهن، بل كيف يغمض جفن لابنة بارة لتتركه يقاسي الامرين مر المرض ومر تركه وحيداً دون مرافق يرعاه ويبقى بجواره في شدته، وانتم يا أهل الطب والمعنيين بصحة الناس ادرى بما يخلفه هذا الفعل من تأثيرات نفسية سلبية على المريض، تشعره بأنه اصبح هماً ثقيلاً على ابنائه يبغون الخلاص منه. اي كلام غير المنطقي وغير المقنع بتاتاً ذلك الذي تفوه به السيد مدير المستشفى وهو يحمل ابنة المريض مسئولية ما حدث ويتهمها بمخالفة القوانين المعمول بها في المستشفى حينما تسللت إلى المستشفى لتجلس بالقرب من والدها، بعد ان منعتها ادارة المستشفى من البقاء معه. اسمح لي أن اقول لك ان اتهامك لهو شرف والله ووسام، وأي شرف اعظم من حب الابناء لابائهم، وأي فخر ممكن ان تعتز به الابنة اكثر من اصرارها على مرافقة ابيها وان دفعها ذلك لأن تتسلل او تخرق القانون او تخالف النظام او تفعل أي شيء من اجل تحقيق ذلك. واي دعوة تلك التي اطلقها السيد مدير المستشفى وهو يعلن ان كبار السن لا يجب ان يتلقوا علاجهم في المستشفى بل في دار رعاية المسنين لاحتياجهم إلى رعاية ومتابعة. وبالطبع فإن هذه الرعاية لا تتوفر في المستشفى ودار رعاية المسنين كما تعلم ويعلم الجميع انها انشئت ووجدت للمسنين الذين لا أهل لهم فكانت الدار الحل الامثل بالنسبة لهم، وتعلم ان هناك ضوابط مشددة ومعايير تحدد انضمام احدهم اليها، حتى لا يتخذها البعض من العاقين ذريعة للتخلي عن والديهم المسنين ـ فكيف تأتي وأنت المسئول وتدعو هذه الابنة لحمل ابيها إلى تلك الدار؟ ألست على علم بما تعانيه ادارات دور رعاية المسنين من اهمال ذوي المسنين الموجودين لديهم؟ ألم تسمع أنات المسنين والعجزة هناك ورغبتهم في العيش مع أقاربهم وابنائهم في أواخر ايامهم؟ هلا دعوتك لزيارة بعض المستشفيات الاستثمارية لتجد كم من اباء اصحاء القى بهم ابناؤهم في غرف واجنحة يقوم فيها على خدمتهم الخدم الآسيويون فيما هم يتوقون ـ أي الاباء ـ لرؤية ابنائهم ولو لآخر مرة قبل ان يحين الرحيل، وتذهب الامانة إلى صاحبها. Email: fadheela@albayan.co.ae