ايدت المجموعتان العربية والاسلامية في الامم المتحدة دعوة الفلسطينيين بشأن عقد جلسة طارئة لمجلس الامن الدولي لبحث الاوضاع المتردية في الاراضي الفلسطينية نتيجة استباحة اسرائيل للمدن الفلسطينية واعادة احتلالها في خطوة قد تؤدي الى انفلات الوضع الامني اذا لم تتم السيطرة عليه. وتجيء هذه الخطوة المباركة في الوقت الذي واصل فيه الارهابي ارييل شارون صلفه المعتاد، حيث رفض الدعوة الامريكية للانسحاب من اراضي السلطة الفلسطينية متذرعاً ومتحججاً بأن من حق اسرائيل ان تدافع عن نفسها من ماذا فلم يجب، بل واصلت قواته ممارسة غيها وجبروتها ضد الشعب الفلسطيني حيث توغلت في رفح ويافا ودمرت ممتلكات المواطنين في مخيمات اللاجئين. العربدة الشارونية وجدت الذريعة واستغلت الفرصة حيث تنشغل امريكا ومن ورائها المجتمع الدولي بقضية مكافحة الارهاب وقصف افغانستان وتنظيم القاعدة، فقد اغتنم شارون هذه السانحة واخذ في تصعيد العدوان المبيت على الشعب الفلسطيني ورفض الخروج من اراضي السلطة. اجتمع العالم صفاً واحداً ضد الارهاب وضد اسامة بن لادن عندما تعرضت امريكا للهجوم الارهابي ومن الواجب على الولايات المتحدة وهي تجد هذا الدعم والتأييد ان تلتفت ولو مرة واحدة للشعب الاعزل الذي ظل يواجه منذ سنوات طوال آلة الحرب الاسرائيلية حتى تجد المزيد من التشجيع كقوى عظمى وراعٍ لعملية السلام. سمعنا عن تأييد الرئيس الامريكي لقيام دولة فلسطينية وعن جهود تبذل لطرح مبادرة او تسوية شاملة للنزاع العربي الاسرائيلي فهل ذهب كل ذلك ادراج الرياح مع تصاعد الغارات والعمليات ضد طالبان ام في الامر جدية؟ نأمل ذلك ونترقب الايام المقبلة.