خرجت من لقاء الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بمدراء شركات تنظيم المعارض في دبي بعدة انطباعات رأيت انه من الواجب والفائدة ان أشارك القراء الكرام فيها. انطباعات بدأت قبل الاجتماع من خلال رسائل أرسلها سموه ليس كتابة بل بمواقفه التي كان مضمونها رسائل للجميع ككل ولكافة القطاعات السياسية أو الاقتصادية أو التجارية أو الاجتماعية الدولية منها والاقليمية والمحلية سواء الحكومية منها أو الخاصة. رسائل أعطت مؤشرات داخلية لجميع الشركات والقطاعات العاملة بأنه ليس هناك ما يمكن ان تخاف منه، فالامارات واحة أمن وأمان، وما زياراته لمعرض الصيد الذي اقيم في أواخر الشهر الماضي منفرداً بدون أية حراسة أو رفقة إلا مؤشر على مدى ما يتمتع به هذا الوطن من استقرار وأمن، وكانت رسالة لكافة العارضين من مختلف الدول بأن الحياة مستمرة وبنفس زخمها وتدفقها، واعطت الدافع للمنظمين للاستمرار في عملهم دون تأجيل أو تأخير. ثم جاء اللقاء الذي خرج منه المنظمون اكثر حرصاً وتفاؤلاً واطمئناناً بأن القيادة واعية وترصد بعين الحرص كل الاحداث وانها تقدم كل دعمها لكل القطاعات، وكان لأريحيته وحرصه على سماع كل النقاط سواء السلبية أو الايجابية اثر بالغ في نفوس الكثير من المدراء الأجانب الذين حضروا وأكدوا بأنهم في مثل هذه الظروف لا يجدون في بلدانهم من يستمع إليهم إلا صوت الحرب، وكانت رسالته للجميع بأن الدور الذي تلعبه دبي لطمأنة العالم، وبأنه هناك اماكن في العالم مازالت قادرة على العطاء والانتاج من خلال نظرتها الواقعية للأمور والتي ترصد الايجابيات قبل السلبيات في مثل هذه الأحداث، فتستشف المستقبل وتخطط له، ترى الأزمة دافعاً لعطاء أكثر وفرصة لتأكيد ريادة وأصالة وعراقة هذا السوق وهذه البقعة من العالم، تأكيداً على عراقة دبي ومكانتها وقدراتها، كنموذج عربي قادر على التكيف مع الأحداث، وبنظرة ايجابية ترى السلب والايجاب في الوقت نفسه، وكيفية التغلب على السلب واستخدام الايجابيات وتوظيفها أفضل توظيف، وذلك من خلال مواقف وقرارات وأنشطة وفعاليات تؤكد كل ذلك، وتوظيف كل المعطيات لصالح البلاد ومستقبلها. ان الشعور الذي افرزه لقاء سموه بالمنظمين بأن الحكومة معهم في قارب واحد ويداً بيد، تدعمهم وتستمع إليهم سواء لنقدهم أو اطرائهم، مقترحاتهم وملاحظاتهم، وبقلب مفتوح يرصد ليطور ويبني كان بادياً على الوجوه والأحاديث التي تبادلوها بعد اللقاء ونقلوها للآخرين. ويكفينا نحن المواطنين انه قال: إذا كان البقية يعملون عشر ساعات فعلينا نحن المواطنين ان نعمل عشرين ساعة، فهذا وطننا، ويجب ان نحرص عليه.. وهنا يتجلى معنى الوطن.. والمواطنة..