التصعيد الخطير الذي تمارسه قوات الاحتلال الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية المحتلة واستمرار اعتداءاتها الوحشية ضد شعبها الاعزل واعادة احتلالها لبعض مناطق السلطة الوطنية يعد تحدياً وانتهاكاً صارخاً للالتزامات والتعهدات التي وقعت عليها ومبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية. ان هذا التصعيد الاحتلالي يستوجب على العالمين العربي والاسلامي في المقام الاول التحرك الفوري للجم الاستبداد الصهيوني والضغط على المجتمع الدولي لكي يتحرك بدوره ويمارس نفوذه على اسرائيل حتى ترجع عن غيها وطغيانها، ومحاولتها خلق اوضاع جديدة في المنطقة من شأنها تهديد الامن والاستقرار فيها وتدمير ما تبقى من امل لتحقيق سلام عادل وشامل. لقد جاءت دعوة السلطة الفلسطينية الى عقد اجتماع طارئ لمجلس الامن، لتدارس الامر قبل ان يستفحل، مؤشراً الى خطورة الاوضاع ويجب ان تلاقي هذه الدعوة استجابة ودعماً فورياً لعل وعسى ان ينجح المجلس في وقف الاعتداءات والممارسات الاسرائيلية وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وخلق الظروف المناسبة لاستئناف عملية السلام على الاسس التي قامت عليها اصلاً وفقاً لقرارات الشرعية ومبدأ الارض مقابل السلام. ان الوضع المأساوي الذي تعيشه الاراضي المحتلة الان لا يقبل السكوت او الاكتفاء بالبيانات والتصريحات التي لا تحرك ساكناً، لكنه يتطلب خطوات فعلية واستخدام كافة الوسائل لاجبار اسرائيل على وقف العدوان والعودة الى طاولة المفاوضات والتخلي عن ارهاب الدولة والالتزام بالاتفاقيات وقرارات الشرعية الدولية حتى يعم السلام ربوع الشرق الاوسط وينعم الجميع بالامن والاستقرار