حصل الرئيس الأمريكي جورج بوش على الدعم الدولي الذي توقعه لمواصلة حملته ضد الإرهاب وضرب أفغانستان للقضاء على نظام طالبان وتنظيم القاعدة الإرهابي واستعادة الاقتصاد الأمريكي لعافيته جراء التراجع الناجم عن الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له مدينتا نيويورك وواشنطن في الشهر الماضي. وقال بوش إن زعماء منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ «ابيك» اتفقوا عى حرمان الإرهابيين من التمويل والإيواء مع السعي لتعزيز التجارة لدعم الاقتصاد العالمي المتباطئ. وكانت الاجتماعات التحضيرية للقمة التي بدأت أمس في شنغهاي قد أكدت مساندة الدول الأعضاء لحرب أمريكا ضد الإرهاب. كما انتهت القمة الأوروبية التي عقدت في جان شمال غرب بلجيكا بتجديد التأكيد على دعم أوروبا الحاسم للعمليات العسكرية الجارية في أفغانستان رغم عدم تأكيدها على ضرورة إزالة طالبان، لكن الدول الرئيسية فرنسا وألمانيا وبريطانيا أبدت مساندتها لأمريكا، مشيرة إلى ضرورة الإطاحة بنظام طالبان لتجنب حدوث كارثة إنسانية وبتر قواعد الإرهاب. ويبدو أن واشنطن كانت متأكدة من حصولها على هذا الدعم حيث شنت قواتها الخاصة أول عملية هجوم بري خاطف على مدينة قندهار معقل حركة طالبان فجر أمس في تحوّل نوعي لمجريات العملية العسكرية قابلته طالبان بزعم إحباط الهجوم الذي لم يعرف بعد هدفه وماذا حقق. ويتضح من مجريات الأحداث وعزم بوش العودة لواشنطن اليوم بعد عقد لقاء ثنائي مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين أن الأيام المقبلة ستشهد المزيد من التصعيد العسكري في جبهات القتال في أفغانستان، الأمر الذي سيحدد لمن ستكون الغلبة رغم الفارق في التجهيزات والعتاد ما يجعل أمر المعركة شبه محسوم. نأمل ألا يطول أمد العمليات العسكرية في أفغانستان وأن تنتهي هذه الحرب المعلنة ضد الإرهاب بأقل عدد من الخسائر في صفوف المدنيين الأفغان، وأن تكلل الجهود بإيجاد نظام حكم في كابول مقبول لجميع الأطراف يساعد على تحقيق الأمن والاستقرار العالميين.