تركت الولايات المتحدة الباب موارباً بشأن موعد انتهاء حملة مكافحة الارهاب والضربات الموجهة لطالبان وتنظيم القاعدة في افغانستان وتحدثت عن عمليات قد تمتد لسنوات وتطال مناطق اخرى ابعد من ذلك، لكن تطورات الاوضاع في اكثر مناطق العالم خطرا وهما الشرق الاوسط وكشمير ستؤدي بها الى تغيير خططها لا محالة. فمع دخول الحملة ضد افغانستان مرحلتها الجديدة بلغت الاحداث في منطقة الشرق الاوسط منعطفا خطيرا اثر اقدام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على اغتيال الوزير الاسرائيلي المتطرف رحبعام زئيفي وما تبع ذلك من عمليات عكسرية شنتها قوات الاحتلال الاسرائيلي في الضفة الغربية اسفرت عن استشهاد نفر من الفلسطينيين. وصاحب هذه العمليات تهديدات للسلطة الفلسطينية التي ذكرت ان اسرائيل تخطط لاغتيال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وعدد من القيادات الفلسطينية وحذرت من رد على (الطريقة الافغانية) اذا لم تستجب السلطة لمطالبها بتسليم منفذي العملية الجريئة الاولى من نوعها وهي تصفية زئيفي. وفي الجانب الآخر صاحب وصول وزير الخارجية الامريكي كولن باول لباكستان والهند انهيار الهدنة حول كشمير حيث تبادل البلدان اطلاق النار في محاولة لتوجيه رسالة الى واشنطن، ولم تهدأ حدة التوتر في الحدود بين باكستان والهند رغم التطمينات التي اطلقها باول في نيودلهي بان بلاده ستحارب الارهاب حتى الهند في اشارة الى مجاهدي كشمير واستأنف الجانبان امس تبادل القصف مما يعني فشل مهمة وزير الخارجية في حمل الطرفين على ضبط النفس حتى تتفرغ امريكا لحرب الارهاب دون تشويش. توتر في اكثر المناطق التهابا لا ينفصم بالطبع عما يجري في افغانستان ويعد من تداعيات حرب الارهاب التي لا يعرف احد كيف ستنتهي، السلام العالمي يحتاج لقرارات وجهود مكثفة تضع حدا للمشكلات التي تواجهها العديد من المناطق في العالم.