اتخذت الاوضاع في الاراضي العربية المحتلة، منحى جديداً ربما يكون اخطر مما حدث سابقاً، وذلك باغتيال وزير السياحة الاسرائيلي المستقيل المتطرف رحبعام زئيفي، في عملية تبنتها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، انتقاماً لدماء الشهيد ابو علي مصطفى زعيم الجبهة السابق والذي اغتالته قوات الاحتلال بصواريخ موجهة من الجو. والواقع ان عملية اغتيال زئيفي، هي نتيجة طبيعية لاستراتيجية القمع والارهاب والعنف الذي تمارسه دولة الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني وكوادره، والتي ادت الى استشهاد ما يزيد على 780 فلسطينياً منذ بدء انتفاضة الاقصى. اذن فإن دائرة العنف والثأر والانتقام بدأت تتسع، والسبب يعود بالطبع لحكومة الارهابي شارون الذي صمم منذ البداية على قمع شعب يطالب بالحرية والاستقلال وعدم الاعتداء على مقدساته. لذلك فاننا نعتقد ان شارون سوف يستغل هذه الحادثة اضافة الى انشغال المجتمع الدولي وبالتحديد الولايات المتحدة الامريكية بالحرب التي تشنها ضد افغانستان، في خلق وضع جديد بالاراضي المحتلة، واطلاق العنان لجيش الاحتلال لتصفية قادة الشعب الفلسطيني، وهدم اركان السلطة الوطنية. فشارون الذي لا يحمل اي مشروع سياسي لتحقيق السلام في الارض المحتلة، ويرفض اي جهود لدفع العملية السلمية للامام، لن يتوانى عن استخدام كل امكانياته وامكانيات جيشه المحتل في الارهاب والقتل والتدمير، للقضاء على اي فرصة واجهاض اي امل في استعادة المنطقة للاستقرار المفقود. وهنا وامام هذه الرغبة المتوحشة للارهابي شارون، ينبغي على المجتمع الدولي ان ينشط وبسرعة كبيرة لردعه عن تنفيذ خططه التدميرية، وابعاد شبح الحرب عن الشرق الاوسط. ان اي عملية جنونية من جانب شارون ضد الشعب الفلسطيني او قادته، من شأنها ان تقلب الاوضاع رأساً على عقب، وان تضعف التضامن العربي والاسلامي مع التحالف الدولي المناهض للارهاب. لذلك على الجميع الانتباه واليقظة ازاء هذه الانعكاسات المحتملة لجنون شارون المتوقع، وضرورة التدخل للجم هذا الارهابي ومنعه من اشعال الشرق الاوسط.