سيتم الافراج عن العملة الخليجية الموحدة في العام 2010م، وذلك في خطوة متأنية لاعادة ترتيب الاوراق المالية في الدول المعنية الست. فاذا اخذنا المدة الزمنية بعين الاعتبار والبطء الشديد في التحرك نحو الوحدة الجزئية كمرحلة اولى للتوصل الى الوحدة الكلية لدول مجلس التعاون فإن من حقنا ان نعيش فرحاً طويل المدى حتى نصل الى نهاية العام 2010 ونستلم فيه رواتبنا بعملة واحدة بدل العملات الست التي ستدخل الى متحف التاريخ في ذلك الزمن المحدد. وهذا يعني من الناحية العالمية، اننا متخلفون عن «اليورو» التي ستمضي قدما وتنطلق بسرعة الالكترون في العام 2002م لتلغي عملات اثنتي عشرة دولة اوروبية كدفعة اولى في خطوة نحو الوحدة الاوروبية السياسية. ان المقارنات مهمة اذا اردنا ان ننضم الى قطار العولمة الاقتصادية حتى لا نخسر كثيرا في هذا الجانب الذي لا يمكن لنا الاستغناء عنه لاعتبارنا جزءاً من الكل العالمي المندمج في كل شيء. فاذا اخذنا في الاعتبار المدة الزمنية الباقية لتوحيد العملة الخليجية وهي عقد كامل قادم لا محال، فإن الخطوة الاخرى التي تحدثنا عنها من قبل وهي الجواز الموحد او البطاقة والهوية الموحدة، نأمل ان يأتي دورها في التطبيق العام 2020م. مع ان الاجهزة الالكترونية الحديثة يمكن ان تختصر المدة بصورة فائقة وخاطفة، إلا اننا يمكن ان نعطي مزيداً من الوقت للقناعات الداخلية لكل دولة على حدة وهي المفصل والمحك في القضية وليس التكنولوجيا. ولو وسعنا آمالنا اكثر واعطينا انفسنا الحق في العيش تحت ظل دولة خليجية واحدة، فنرجو ألا يطول بنا الزمن اكثر من العام 2030م لوضع اللمسات الاخيرة للولايات الخليجية المتحدة نختم بها حياتنا ونبدأ بها حياة ابنائنا بتحقيق امنية لطالما حلم الآباء بها منذ عقود طويلة، وها قد انجزت للابناء في العام 2030 بقناعات تامة ورضا مشحون بدوافع الوحدة على كل المستويات لنقابل العالم المتحد بكافة دوله بدون ان نكون نحن الاستثناء الوحيد، فهل ننبش في المستحيل ام في قهره وإذلاله؟! E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae