لأننا اصبحنا الحائط المائل لاصدقائنا في الغرب وأصبح كل من هب ودب يرمي كل المصائب والتهم علينا حتى أصبح مجرد ذكر اسم مسلم او عربي في أي شارع من شوارع امريكا او اخواتها فرنسا وانجلترا وايطاليا وبقية السلسلة معناه ان دمه حلال وقتله او ايذاؤه واجب مقدس، فقد رأى الأخ المبجل بيرلسكوني رئيس وزراء ايطاليا ان يدلي بدلوه ليساند شقيقه الاكبر بوش حين قال بيرلسكوني لا فض فوه ان حضارة الغرب تفوقت على حضارة الاسلام وأن الاسلام يريد الانتقام لذلك السبب من الحضارة الغربية!! زلة اللسان التي اعتبرها السيد بوش كذلك بعد ان قالها ووصلت لكل امريكي وغربي متعصب ضد الاسلام والمسلمين وأصبحت قاعدة اساسية لافكارهم ومقولة بيرلسكوني الطلياني ان حضارتهم افضل من حضارتنا ليست كلمات عفوية لسبب بسيط انها صدرت من اكبر رؤوس في العالم بل من اكبر رأس على الاطلاق وهو الرأس الامريكي ثم ان الاثنين قالاها بالتتابع، والاثنان قصدا فيها المسلمين والاسلام.. وهذا الامر يعكس بوضوح ان الغرب وقائدته امريكا بعد ان تخلصوا من الشيوعية وهي الفكر الذي كان يشكل خطورة على مصالحهم التفتوا الى القوة الاعظم فكريا وعقائديا فلم يجدوا الا الاسلام، وهو ما كان قد اكده اليهودي الاصيل هنري كيسنجر وزير خارجية امريكا ايام مفاوضات السلام اياها وقال في تصريحات قريبة في توقيتها من تصريحات رئيسه وتصريحات رئيس وزراء ايطاليا ان العدو القادم لأمريكا والغرب هو الاسلام. اذن ما يحدث الآن في منطقة وسط آسيا امر ليس مفاجئا بل هو مرتب ومعد له منذ زمن طويل وكان ينتظر الشرارة للبدء وجاءت الشرارة يوم الثلاثاء اياه فبدأ التحرك المنظم للقضاء او محاولة القضاء على الاسلام او على الاقل على المتشددين منهم، ان المنطقة التي تشهد الآن اخطر وأهم احداث القرن الذي بدأ العام الماضي هي منطقة شديدة الوعورة والحساسية وتضم كتلا مسلمة وأخرى غير مسلمة بأعداد مهولة وعقائد ومذاهب مختلفة وتجمعاتها السكنية تعتمد على العصبيات والقبليات، وحرب القرن الاولى ربما تكون الاخيرة لأنها قد تفني العالم كله لأن المصالح سوف تتضارب والمغانم لن توزع بالعدل والقسطاس، فسيكون هناك من حقق اغراضه من المشاركة فيما يحدث وهناك من لن يحصل على شيء.. وحين يحدث هذا ستكون كل من مقولات بوش وبيرلسكوني ومن قبلهما كيسنجر قد تحققت اذ ان الهند قد تقع في باكستان اذا لم تحل مشكلة كشمير كما تريدها كل دولة، والصين وروسيا وايران قد تثور اذا ما لعب احد ما في بترول بحر قزوين! والافغان انفسهم اذا خسروا الحرب سوف يشكلون قوة ضغط ارهابية لا تتوقف عن العبث في كل محيط المنطقة التي خرجت منها كجيش وكدولة بمبدأ ليس هناك شيء أخسره. وهكذا يكون المسلمون قد وقعوا في بعضهم البعض وتحققت مقولة السيد البيرلسكوي او ان يتطاحن المسلمون مع المسيحيين في دول تضم كلا العقيدتين. وفي كل الأحوال سيكون الرابح الاكبر في كل هذه المعمعة هو الارهابي الاعظم شارون وشركاؤه الذين لا اعرف حتى الآن كيف تغاضى العالم عن ارهابه ونسب كل الارهاب للمسلمين والعرب.. أليس هذا دليلا اكيدا على اننا نحن المسلمين والعرب اصبحنا فعلا «الحيطة المايلة»» لكل من هب ودب حتى بيرلسكوني!!