من دبي انطلقت حملة عالمية لجمع التبرعات لصالح الأطفال ومشروعات رعايتهم وهي حملة بادرت اليها مؤسسة «ستارز» المتخصصة في العلوم والتقنية والفنون سعيا منها الى الاستفادة من التطورات المتصارعة في مجال التكنولوجيا بقصد استغلالها في توفير حياة افضل لكل الاطفال المحتاجين في العالم. ولا جدال في ان هذه الانطلاقة الخيرة يجب ان تدفع الجميع الى مشاركة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع تمنياته لأطفال العالم بالرفاهية والسعادة والسلامة بأن يبادر كل صاحب قدرة وجهد الى تقديم عطائه لهذا المشروع الانساني الضخم والمخصص للطفولة بنت الحاضر وزهرة المستقبل. واذا استطعنا ـ جماعات وأفرادا ـ ان نلعب دورنا المأمول في دعم حملة التبرعات الموجهة للاطفال فإننا بذلك نصنع الكثير من اجل حياة افضل للجميع صغارا وكبارا لأنه ليس هناك اجمل ولا أبهى من وجه طفل يشرق بالبسمة التي يجب الا يذهب بريقها او ينال من جمالها ورقتها وعذوبتها حرمان او فاقة او جهل ويجب ايضا ان يسعى الكبار ـ كل الكبار في ارجاء الدنيا ـ الى ان يضعوا في حساباتهم ان بعض افعالهم القاسية تحيل جنة الصغار الى جحيم من حماقات لا مبرر لها بل ويدفعون في معظم الاحيان ثمن نزاعات وكوارث لا دخل لهم فيها ورغم انها تسحب الكثير من رصيد هناءة الاطفال واستقرارهم ليصبحوا في حرمان ويأس وشتات. وهذا الحرمان له صور وأشكال لا تحصى ـ فالطفل المحروم من ابسط حقوقه في المأوى والملبس والمأكل هو طفل حزين بكل المقاييس والطفل الذي لم ينل حظه من التعليم هو بلا شك طفل محبط، والطفل المحروم من حقه في العيش بأمان واستقرار في وطنه هو طفل يائس كتبت عليه تصرفات بعض الكبار وحماقاتهم ان يقضي سنوات عمره مشردا على حدود أراضي الاخرين بحثا عن لقمة بين القمامات ويقتات على الفضلات ويواصل رحلته مع الحرمان الاكبر حتى الممات. وفي ظل ما يواجهه الاطفال في كل بقاع العالم من صور المعاناة تأتي المادة في مقدمة تلك الاسباب التي تجعل الطفل يشقى ويقاسي مر الحرمان، فليس أقل من الوقوف بقوة مع «ستارز» وهي تعد مشروعها المتميز والمتفرد في جمع التبرعات بطرق مبتكرة وتحسين الوسائل التقليدية في مجال العمل الخيري عبر مشروعات تحدث تغييرات طويلة الامد في حياة الاطفال المحتاجين بدعم أهدافها الخيرية التي تصب في صالح الطفل اينما كان بغض النظر عن انتماءاته او لونه او عرقه، فالمعني بالمساعدة هنا هو الطفل والهدف هو حماية ورعاية الطفولة لتحيا حياة خالية من القسوة ليس بها اي ظلم ولا حرمان، تزخر بالحب والحنان مليئة بالعطاء والأمان، حياة يسودها الوئام وترفرف عليها السعادة الكاملة يستظل تحت اجنحتها اطفال العالم. فمنتهى متطلبات الطفل اي طفل في العالم لا تتعدى بيتا آمنا يأويه يجد فيه وسائل العلوم والتكنولوجيا يشكل عبرها عالمه الحالم الخاص به وينسج بأدواتها خيوط فكره وثقافته.. ينام هانيء البال اريحه ـ ينال حقه في تلقي التعليم والعلاج ويحصل على فرصته في اللعب مع اقرانه دون منغصات. طلبات ليست مستحيلة ولا مستعصية فهل تتمكن «ستارز» عبر الدور المهم الذي تلعبه في هذا المنحى من تحقيق بعضها. Email: fadheela@albayan.co.ae