نفي الولايات المتحدة الاعداد لمبادرة سلام جديدة بشأن السلام في الشرق الاوسط يؤكد ضرورة التحرك وتسليط الاضواء عربيا ودوليا على الاوضاع في الاراضي الفلسطينية وما تشهده من عنف وارهاب اسرائيلي علني على مرأى ومسمع العالم. لقد جاء النفي الامريكي بعد ايام من تصريحات على مستوى الرئاسة تؤيد وتدعم قيام الدولة الفلسطينية لتبدد الآمال وتجعلها سرابا وتعيدها الى المربع الاول الامر الذي يحتم على العرب التحرك لصياغة مبادرة سلام عربية تخرج الامور من مرحلة الترقب الى مرحلة التحرك الفعلي والضغط على اسرائيل لقبول قرارات الشرعية الدولية. ان الظروف باتت مواتية اكثر من اي وقت مضى لمحاورة الادارة الامريكية بشكل جاد واقناعها بممارسة الضغط على اسرائيل للتفاوض بعيدا عن سياسة العنف والاغتيالات التي تضر بعملية السلام لا سيما وانها نوع من الارهاب الذي تحاربه الآن الولايات المتحدة ويمكن استغلال هذه الظروف للخروج بعملية السلام من النفق المظلم الى جادة الطريق. ان الحاجة غدت ماسة الى تحرك عربي قوي مدعوم بسند دولي يلقى حجرا في مياه السلام الراكدة ويبلور مبادرة عربية تضع حدا لنزيف الدماء الفلسطينية وعلى العرب والمسلمين استثمار الاهتمام العالمي الحالي بالقضية الفلسطينية باعتبارها بؤرة توتر عالمي ويجب ان يكون هذا التحرك العربي في اطار الشرعية الدولية وقرارات الامم المتحدة ومتسلحا بالثوابت دون تفريط في الحقوق. المطلوب الآن من الدول العربية التحرك واستغلال ما يحدث في العالم الآن من محاربة الارهاب لصالح القضية الفلسطينية والفلسطينيين الذين عانوا من الارهاب الاسرائيلي ويجب ان تضغط على المجتمع الدولي ليمارس بدوره ضغوطا على اسرائيل حتى تتخلى عن ارهابها وتجلس للمفاوضات راغبة في السلام الذي يرد الحقوق لاصحابها ويعيد الامن والاستقرار للمنطقة