رسالة ذيلت بتوقيع «حوامل الاتصالات» حملها البريد الالكتروني هذا الاسبوع جاء حاملا كما من الهموم تعانيها الموظفات الحوامل العاملات بمؤسسة الامارات للاتصالات.. تقول الرسالة التي تخلو من الطرافة ان الحامل في المؤسسة تدفع ضريبة غالية تصل لخصم راتبها بالكامل نتيجة حملها فلا إجازة مرضية لها وأي اصابة تتعرض لها كالزكام مثلا تستدعي مراجعة الطبيب والغياب لساعات عن الدوام فإن ذلك يحسب على الحمل ويخصم اليوم بأكمله من راتبها ـ بل انه يتم حساب ايام الاجازة المرضية للموظفة وإن صادف ان استفادت من تلك الاجازة في بداية حملها فإن الخصم يتم بأثر رجعي اذ يقوم الموظفون المعنيون بهذا الامر بحساب الأيام التي غابت فيها الموظفة خلال الاشهر التسعة الفائتة وعليه يتم الخصم من الراتب. وتقول الرسالة رغم ان المؤسسة تطبق اجازة الوضع حسبما هو معمول في وزارة العمل والشئون الاجتماعية وتعمل به جميع الدوائر والمؤسسات الحكومية إلا انها لا تعترف بنظام ساعات الرضاعة، اذن فأين المساواة؟ وضمن نفس الهموم تطرح رسالة «حوامل الاتصالات» مشكلة اخرى او هماً آخر وهو عدم المساواة بين الرجل والمرأة العاملين في المؤسسة في الاستفادة من بطاقة التأمين الصحي ـ ففي حين يستفيد الموظف هو وأسرته من هذا العلاج المجاني الذي تتيحه المؤسسة له فإن الموظفة وحدها يكون من حقها الاستفادة من هذه الخدمة العلاجية دون اسرتها، رغم تساوي انتاج الاثنين وكذلك درجتيهما. وتتساءل القارئات «الحوامل» ترى ما عسى ان تفعل الموظفة فهل تمتنع عن الحمل مثلا فلا تصاب بأعراض الحمل او غيرها وعندها لا تضطر للتغيب عن العمل فتتجنب الخصومات وقطع الراتب أم تصبر على قوانين «الاتصالات»؟ ألم يكن من الأفضل لو وضعت في شروط التقاعد بندا جزائيا توضح فيه مغبة من تقدم على الحمل خلال عملها لديها ـ فتكون الواحدة منهن على علم بما ينتظرها من عقوبات وخصومات ان هي خالفت الشرط وعليه اما التقيد بالتعليمات واللائحة او تحمل ما يؤخذ بحقها فلا تضجر ولا تشكو. نعم يا أخوات ما تعانينه حقا ليس بالقليل ورغم تعاطفنا معكن لا نملك سوى تأكيد اقتراحكن وكلنا ثقة وأمل بتفهم المسئولين في هذه المؤسسة الوطنية الكبرى بظروف موظفاتها الحوامل والتيسير عليهن فلا تكون هي وأعراض الحمل وأهواله عليهن وتزيد بما توقعه من عقوبات وجزاءات هما على همهن، ورفقا بالحوامل يا «اتصالات» Email: fadheela@albayan.co.ae