الحرب بدأت بالمرحلة الأولى ضد افغانستان وهي لن تقف عندها، لأن التهديدات الاخيرة طالت «عربستان» ايضا، ونعني بذلك العراق وسوريا والسودان. اذا كان الامر كذلك، والحكومات العربية والاسلامية لديها سابق علم بذلك، وأن ما سيجري هو تحصيل حاصل ونتائجه معروفة سلفا بالتنديد والاستنكار ومزيد من الواوات المتعاطفة مع عواطف الشعوب الجياشة، لأن الضربات الموجعة وبدون مقاومات ارضية وجوية وسياسية لا تجلب الا مزيدا من فوران العاطفة الخارجة، عن نطاق حدود العقل الذي لا يمثل حكما منصفا ولا قاضيا عادلا في مجريات الاحداث العالمية التي لم تجعل لحليم عقلا يقول من خلاله ما يوقف هذا التدفق الهائل من المعلومات التي تصب رأسا في اتهام العالم العربي والاسلامي وتحميله كل تبعات ما جرى في نيويورك وواشنطن وبأثر رجعي حسب ما تتوارد الينا بيانات لا تبنى عليها احكام قاطعة ولكن المطلوب منا في المرحلة الحالية من الناحية الرسمية على اقل تقدير البصم عليها على اساس من الحقائق وان كانت مشوهة بكل تفاصيلها. التهديدات الامريكية التي لم تستثن «عربستان» بعد الهجمات على افغانستان، تحمل رؤوس الدبلوماسية العربية والاسلامية مسئولية كبيرة لعمل شيء يستحق التضحية من اجله وإلا فإن سيل الكلمات التي سنسمعها في الايام المقبلة، محفوظة عن ظهر القلب فهي لا تحدث تغييرا يذكر لصالح العرب والمسلمين حتى شيكات المجاملات العربية التي دفعت للتخفيف من حدة الضغط الامريكي المسنود بالأوروبي شرقا وغربا ردت على اعقابها ولم تحل دون تحقيق اهدافها المرجوة انسانيا فضلا عن تجاوزها الخطوط السياسية الحمراء لمداولات السياسة الخارجية الامريكية. قبل أسابيع كان الكل ينتظر ساعة الصفر الافغانية، على انها واقعة لا محالة وقد تمت فعلا ولم تنته بعد، والآن نخشى ان نمارس ذات الدور وهو دور المنتظر الساعة الصفر العربية لوقوع الواقعة على رؤوس الدول في «عربستان» قبل ان يقوم البرهان الفصل على مسئوليتها عن الارهاب الدولي في كل مكان، وهو جزاء لورطتنا في الوقوف السريع مع امريكا في مكان يمنع الوقوف فيه وها قد وقفنا جنبا الى جنب معها ولكن فاتورة المخالفة المرورية لا يدفعها غير العرب والمسلمين في كل مكان. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae