يعتبر تأييد الرئيس الامريكي جورج بوش، وللمرة الثانية خلال عشرة ايام، لقيام دولة فلسطينية، بمثابة خطوة جيدة في الاتجاه الصحيح، وتعمق أكثر في مشاكل الشرق الاوسط، رغم انشغاله وادارته بالحرب ضد الارهاب. ولا شك ان هذا التأييد الجديد، يحتاج الى خطوات عملية لترسيخه على الأرض، من اجل تحقيق الأمن والسلام والهدوء، ليس في المنطقة فحسب، بل في العالم كله. فقد ثبت ومن خلال تحذيرات العديد من قادة المنطقة ان عدم ايجاد حل عادل للقضية الفلسطينية، وفق قرارات الشرعية الدولية، سينعكس سلباً على الاوضاع في العالم، ويعطي الكثير والكثير من المبررات للعديد من الأعمال الخاطئة. واذا كانت الولايات المتحدة الامريكية، قد لمست بنفسها، خلال الاحداث الاخيرة التي مرت بها، مدى محاولة البعض اللعب بهذه القضية واستخدامها ذريعة لارتكاب أعمال خاطئة وخطيرة فإنه قد آن الاوان لكي تجهض هذه المبررات، عبر تحريك القضية الفلسطينية، من خلال تفعيل العملية السلمية وصولاً الى ايجاد تسوية دائمة ونهائية وفق القرارات الدولية. ان الادارة الامريكية، تعتبر الآن اكثر فهماً لابعاد القضية، وبالتالي عليها التحرك في اتجاه وقف العدوان الصهيوني اولاً ضد الشعب الفلسطيني، واطلاق مبادرة سياسية تستند الى القرارات الدولية من اجل تحقيق السلام الدائم والنهائي. وهذا الامر لا شك ان له فوائد عديدة لمختلف الاطراف سواء في الشرق الاوسط او العالم، او حتى الادارة الامريكية نفسها التي تحتاج الى الدعم العربي والاسلامي لحربها ضد الارهاب، ومن ثم فإنه بتحريك القضية الفلسطينية نحو الحل الدائم، ستجد واشنطن تأييداً عربياً واسلامياً كبيراً في حربها ضد الارهاب والارهابيين. وليس غريباً او خافياً على احد، ان كثيراً من الدول العربية والاسلامية، تجد نفسها في موقف حرج امام شعوبها جراء الاحداث التي يشهدها العالم الآن، لا سيما وان ما يحدث في فلسطين المحتلة ليس بأقل مما حدث في امريكا، ومن ثم فإن القضاء على الارهاب والارهابيين الذين دمروا رموزاً اقتصادية وسياسية بالولايات المتحدة، ينبغي ان يتم بالتزامن مع وقف العدوان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني ومنحه الحق في اقامة دولته المستقلة.