بعد يوم من انعقاد الاجتماع الوزاري لمنظمة المؤتمر الاسلامي في الدوحة وادانته للهجمات الارهابية التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر الماضي ودعوته لعدم استهداف المزيد من الدول الاسلامية في اطار حملة مكافحة الارهاب، اشتد أوار الحرب والضربات الامريكية ـ البريطانية على افغانستان في اليوم الخامس لحرب القرن واوقعت عمليات القصف والغارات المتواصلة العشرات من القتلى والجرحى بين صفوف المدنيين الابرياء. وتقول مصادر حكومة طالبان الحاكمة في افغانستان ان ضربات يوم امس اوقعت اكثر من 200 قتيل في صفوف المدنيين واتهمت امريكا باستهداف عدد متزايد من المدنيين خلال غاراتها. وتؤكد واشنطن من جانبها ان عمليات القصف تستهدف حاميات ومعسكرات حركة طالبان لكنها اعترفت باستخدام الكثير من القنابل الضخمة التي تلحق الدمار والخراب لمساحات شاسعة بالطبع. تأتي هذه التحولات قبل بدء الهجوم البري المتوقع وبعد يوم من دعوة وزير الدفاع الروسي لأمريكا بأن تكون ضرباتها موضعية حتى تتجنب وقوع خسائر بشرية كبيرة، ومن المتوقع ان يصاحب الهجوم البري ورود محصلات اكبر لضحايا حرب القرن. عانى الشعب الافغاني كثيرا ودفع الثمن غاليا فمن حرب السوفييت الى الحرب الاهلية الى حرب القرن ضد الارهاب سقط ويسقط العديد من الضحايا والسبب عدم وجود قيادات سياسية تتمتع ببعد نظر ثاقب تجنب هذا البلد المسلم اراقة الدماء والخراب الماحق. رفض حركة طالبان الانصياع للدعوات المتكررة التي صدرت هنا وهناك قبل الضربات للركون الى العقل وقفل باب دعم الجهات المرتبطة بالارهاب الذي يعد دخيلا على البلاد الاسلامية جر افغانستان ودفع البلاد لدخول حلبة الصراع الدولي مجددا وها هو الشعب الافغاني يجد نفسه فريسة قوى لا حول ولا قوة له لمواجهتها ولا أحد يعلم الى اي مدى سوف تستمر آلة الحرب تدك في ارض افغانستان وكم من الارواح ستزهق جراء ذلك. اعتماد المؤتمر الاسلامي فكرة اقامة صندوق لدعم الشعب الافغاني فكرة سديدة تحتاج الى تطوير بعد تجاوز هذه المحنة لاعادة اعمار هذا البلد والاخذ بيده الى بر الأمان.